تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
إلى العالم الحسى والمثالي على مناسبات محفوظة ، فإذا أخذت الأفلاك في الحركات من أول الدور وراعت النسبة العقلية التي تريد استيفائها على الترتيب والتدريج لا تزال مستخرجة لتلك النسب باستخراج الأوضاع بالحركات حتى تأتى عليها ، فإذا تم استيفاء النسب الموجودة في عالم العقل بالحركات وهبطت بأسرها إلى العالم الجسماني قامت القيامة ويتم ذلك في الألوف الجمة العظيمة ، ثم يستأنف العود إلى دور آخر وجميع ما على الفلك من الصور والأحوال والخواص والأشعة المختلفة التأثير وما يوجد من العجائب على الأرض وغيرها من الأجسام العنصرية . فكل ذلك هابط من العالم العقلي وأثر من آثار نسبة روحانية من تلك المناسبات والخواص . وإذا كان الأمر كذلك ، فلا معنى لقول القائل : لو كانت هذه الصور كذا ، ولم خلقت ، ولم كانت الحركة الفلانية وأثرها كذا . وان الجواب في الكل : ان العالم الجسماني يحذوا حذو العالم العقلي ، فهو ظله والظل تبع للمظلول ، وكل حادث حدث لا بدّ له من علة حتى ينتهى الامر في الأخير إلى أنه أثر مناسبة من المناسبات العقلية وسريان خاصية من الخواص العالية النورية ، فافهم ذلك . قال الشيخ :

فصل ( في تتمة القول في القواهر الكلية الطولية والعرضية وفي أزلية الزمان وأبديته )

( 182 ) ولما كان للأنوار القاهرة ابتهاج بنور واحد هو نور الأنوار ، حصل « 528 » منها برزخ واحد لفقر مشترك . والقواهر التي اقتضت العنصريات نازلة في الرتبة عن القواهر العالية أصحاب البرازخ العلوية ، وحصل منها برازخ خاضعة للبرازخ العالية متأثرة عنها طبعا ، ولها مادة مشتركة تقبل الصور المختلفة ، فالحركة

هامش
( 528 ) ط : وحصل
شرح حكمة الاشراق — صفحة 427 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري