تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

نور الأنوار ومن البعض إلى البعض دائم ، مستمر الوجود لا يتغير . قوله : واعلم أن تضاعف الاشراقات لا بد منه . أقول : ان كثرة أنواع الأجسام الحسية والمثالية ، وما بينها من الترتيب العجيب والنظام المتقن الغريب والنسب الفاضل ، يدلّ على وجود ذلك في العالم العقلي ؛ وتكثر الاشراقات هناك وتضاعفها على التراتيب الفاضلة والنسب الكاملة ، ولم يدع أحد من الحكماء ان جميع النسب العقلية محصورة فيما ذكرناه . فان العجائب في العالم العقلي كثيرة جمة لا يمكن ان يحيط بها أحد في عالم الغربة ما داموا متصرفين في الأبدان الظلمانية والعلائق الجسمانية . وكل ما فرض من العجائب هنا فان هناك أعجب والطف وأكمل من ذلك ؛ ومن طمع ان يعلم عالم الربوبية وعالم العقل وهو متعلق بعالم الحس وعلائق الجسم الكثيف ، فقد طمع في غير مطمع ، فان الغائص في قعر البحر لا يرى كما يرى من هو في الهواء . وكذا كلما كانت الرؤية أتم كانت الرؤية أكمل مما إذا كانت انقص . ومن الدليل على أن العجائب في عالم العقل ، والصقع الغربيبى ، أكثر وأعظم مما في عالم الحس ، انّا عرفنا هذا القدر ونحن في علائق الأبدان الظلمانية ، فلو كان هناك هذا القدر فقط لزم ان نكون قد احطنا بفعل نور الأنوار وتدابيره المتقنة بقياساتنا وأفكارنا واستنباطاتنا ، وذلك محال ، لان كوننا في الظلمات البدنية والعلائق الجسمانية مانع عن المشاهدة ورؤية العجائب ومعاينة الغرائب ، بل الحق ما ذكرنا من النسب والترتيب ، فهو أنموذج من ذلك . وقد ذكرنا في كتابنا المسمّى ب « الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية » شيئا من هذه النسب فيه بعض التفصيل ، فليطلب من هناك « 518 » . قوله : واعلم أنه لما يتصور استقلال النور الناقص . أقول : النور الأقوى لا يمكن النور الأضعف الناقص عند حضوره معه من

هامش
( 518 ) ( چنانچه اشاره شد ، اين اثر شهرزورى از مهم‌ترين تأليفات فلسفي قرن هفتم است كه اما تا كنون منتشر نشده ونزد غير أهل فن ناشناخته مانده است ؛ جهت اطلاع از مطالب رسائل پنجگانهء اين كتاب ، جزئيات أبواب وفصول آن ، ونيز مواردى كه مير داماد در « قبسات » ، وصدر المتألهين در « أسفار أربعة » بدان رجوع نموده‌اند ، ر . ك . : حسين ضيائى ، « معرفى وبررسى نسخهء خطى « شجرهء إلهية » اثر فلسفي شمس الدين محمد شهرزورى » ، ايران‌شناسى ، سال دوم ، شمارهء 1 ، بهار 1369 ، صص 90 إلى 108 )