تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

العارضة والأنوار المجردة القاهرة ، وان تضاعفت جهات الاشراقات في السافلة فيها الا ان الضعف الذي في جواهرها وذواتها لكثرة النزول لا يمكن ان يتحير بالنور المستفاد العرضي الحاصل من الأنوار لا سيّما إذا كان ذلك النور الذي عليه الاشراقات من الأنوار المجردة العقلية القريبة من المبدأ الأول ، فإنه أولى بان لا يتحير بالنور العرضي . واما الأنوار القاهرة أرباب الأصنام النوعية العنصرية والبسائط « 508 » والمركبات المعدنية الجمادية ، فإنه لما لم يكن بينها وبين أصنامها واسطة من النور المتصرف لنقصها وقصورها وضعف نوريتها عن إفادة نور مجرد ؛ ولعدم استعداد تلك الأصنام النوعية الميتة وجب ان يكون لهذه الأنوار المجردة عناية عظيمة بتلك الأصنام . قال الشيخ :

فصل ( في بيان عدم تناهى آثار العقول وتناهى آثار النفوس )

( 174 ) ولا تظنّن ان الأنوار المجردة من القواهر والمدبرات لها مقدار ، ووجودها وجود معنوي إذ كل مقدار برزخي « 509 » فلا يدرك ذاته لما سبق ، بل هي أنوار بسيطة لا تركيب فيها بوجه من الوجوه . وكلها متشاركة « 510 » في الحقيقة النورية ، كما عرفت . والتفاوت بينها بالكمال والنقص ، وينتهى النقص في الحقيقة النورية إلى ما لا يقوم بنفسه ، بل تكون هيأته « 511 » في غيره . وليس بصحيح تشنيع من يقول : ان النور كيفية وعرض هاهنا ، فكيف يقوم بنفسه ؟ ولو استغنى بشيء « 512 »

هامش
( 508 ) س : من البسائط‍
( 509 ) يش ؛ ش ؛ ط : - وجودها . . . برزخي
( 510 ) ط : مشاركة . س : متشاركة
( 511 ) ط : هيئة . س : هيئته
( 512 ) يش ؛ ش ؛ ط : شيء
شرح حكمة الاشراق — صفحة 406 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري