تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
أو بمشاركة جهة المحبة معها ، وكمشاركة جهة الاستغناء مع الفقر أو المحبة إلى غير ذلك من الجهات التركيبية ؛ وكذا بمشاركة أشعة تلك الأنوار بعضها مع بعض ؛ وكذا بمشاركة المشاهدات بعضها مع بعض أو المشاهدات مع الأشعة أو بمشاركات ذواتها الجوهرية ، وغير ذلك من الجهات وتراكيبها العقلية التي لا يحاط بها في هذا العالم . فيحصل من كل جهة بانفرادها شيء وبمشاركة كل نور من الأنوار في جهة من الجهات شيء ؛ وكذا بين كل اثنين أو ثلاثة أو أربعة منها فصاعدا ، اى وكذا حكم كل جهة مع مناسبات التي بينها ويحصل بمشاركة أشعة أنوار ، لا سيّما على الأشعة العقلية الضعيفة النازلة في الجميع غير الحاصل بالاعتبارات المذكورة . والثوابت وكرتها والصور الثوابت انما حصلت باعتبار مشاركة أشعة بعضها مع أشعة بعض آخر مع اعتبار جهة الاستغناء والمحبة والقهر والعز والذل ، وغير ذلك من المناسبات العجيبة التي بين الأشعة الكاملة الشديدة . ويحصل من باقي الأنوار الحاصلة من الأشعة الكثيرة والمشاهدات المتعددة وما بينها من المناسبات والمشاركات ، جميع الأجسام الفلكية وكواكبها وبسايط العنصريات ومركباتها وكل ما تحت كرة الثوابت من الأجسام العلوية والسفلية . فمبدأ كل منها نور جوهري مجرد عن المادة من تلك الأنوار المذكورة ، وهذه الأنوار تسمّى « أرباب الأصنام النوعية » و « طلسمات البسائط » و « المركبات العنصرية » وتسمّى أيضا ب « المثل الأفلاطونية » ، وبحسب وقوع أرباب الطلسمات تحت اقسام الأنوار الحاصلة بالمحبة والقهر والاعتدال لمباديها تختلف الاجرام الكوكبية وغيرها من الأجسام ، فيوجد بعضها سعدية ، وبعضها نحسية ، وبعضها معتدلة . وهذه الأنوار المجردة النوعية القاهرة اقدم من اشخاصها وطلسماتها تقدما بالعلية والذات والامكان الأشرف يقتضى وجود هذه الأنوار المجردة النوعية . وتقرير طريق الاحتجاج بالامكان الأشرف ان عجايب التراتيب الواقعة في عالم الأفلاك والكواكب والعناصر وعالم النفوس جهة كثيرة لا يقدر البشر على