( 155 ) فالأنوار « 476 » المجردة تنقسم إلى : أنوار قاهرة ، وهي التي لا علاقة لها مع البرازخ لا بالانطباع ولا بالتصرف « 477 » وفي الأنوار القاهرة أنوار قاهرة اعلون وأنوار قاهرة صورية أرباب الأصنام ؛ وإلى أنوار مدبرة للبرازخ ، وان لم تكن منطبعة فيها يحصل من كل صاحب صنم في ظله البرزخي باعتبار جهة عالية نورية ، والبرزخ انما هو من جهة فقرية ، إذا كان برزخه قابلا لتصرف نور مدبر . والنور المجرد لا يقبل الاتصال والانفصال ، فان الانفصال وان كان عدم الاتصال ، لا يقال الا فيما يمكن فيه الاتصال . والأعلون جهات فقرهم تظهر في البرزخ المشترك ، وتظهر أيضا في أصحاب الطلسمات جهات فقر الأعلين بجهة فقرية تنقص من نوريته . والفقر في السافلين أكثر منه في الأعلين . والنهاية في المترتبات واجبة ، فلا يلزم من كل قاهر قاهر ، ولا عن كل كثرة كثرة ، ولا عن كل شعاع شعاع ، وينتهى النقص إلى ما لا يقتضى شيئا أصلا ، وان كان لزوم الكثرة انما يتصور عن كثرة ولزوم القاهر عن قاهر . ( 156 ) وإذا كانت الأفلاك حيّة ولها مدبرات ، فلا تكون مدبراتها عللها ، إذ لا تستكمل العلة النورية بالجوهر الغاسق . ولا يقهرها الغاسق بالعلاقة ، فان النور المدبر مقهور من وجه بالعلاقة . فيكون مدبرها نورا مجردا قد نسمّيه « النور الاسفهبذ » . وهذا يرشدك إلى أنه لما كان من لدن الأول ضروريا « 478 » جهات قهر ومحبة ، وفي القواهر جهتا استغساق فقرى واستنارة ، فتركبت الاقسام في المعلولات ، فصارت هكذا نور ، الغالب عليه القهر ؛ ونور الغالب عليه المحبة ، وغاسق فيه القهر من المستنيرات الكوكبية « 479 » ، وغاسق الغالب فيه المحبة أيضا من
شرح حكمة الاشراق — صفحة 361
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٣٦١
هامش
( 476 ) يش ؛ ش : الأنوار
( 477 ) ط : التصريف . س : التصرف
( 478 ) ط : ضروري . س : ضروريا
( 479 ) يش ؛ ش ؛ ط : في الكواكب . س : الكوكبية