قاعدة أخرى اشراقية ( في ان مشاهدة النور غير اشراق شعاع ذلك النور على من يشاهده )
( 146 ) اعلم أن لعينك مشاهدة وشروق شعاع . وشروق الشعاع « 457 » غير المشاهدة ، فان الشعاع يقع عليها حيث هي والمشاهدة للشمس لا تكون الا مباينة للبصر على مسافة بعيدة حيث كانت الشمس ، كما سلفت « 458 » الإشارة اليه . ولو كان الجفن نوريا أو كانت الشمس في القرب مثل الجفن ، لزاد الشعاع والمشاهدة أيضا . أقول : يريد ان المشاهدة للشمس ، وكذا الشعاع الواقع على العين ، انما هو لها على العين وان كانت العين لها في ذاتها نور وشعاع لو عدم لامتنعت الرؤية أيضا ، فان العين لما كان لها مشاهدة وشروق شعاع عليها فشروق الشعاع عليها غير المشاهدة ؛ لان البصر إذا شاهد الشمس مثلا ، وأشرق عليه شعاعها ، فذلك الشعاع يقع عليها حيث هي . واما المشاهدة للشمس ، فإنها لا تكون الا مباينة للبصر على مسافة بعيدة حيث كانت الشمس مركوزة في فلكها ، كما عرفت ذلك في مباحث الرؤية . فكلما كان المرئى واشراقه أقرب إلى البصر كانت المشاهدة واشراق الشعاع أشد وأتم ولو كان الجفن نوريا أو كانت الشمس المشاهدة في القرب ، مثل الجفن ، ازدادت المشاهدة والرؤية أيضا ، فافهمه . قال الشيخ :