تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
النور . قال الشيخ :

قاعدة ( في كيفية التكثر )

( 143 ) النور السافل إذا لم يكن بينه وبين العالي حجاب ، يشاهد العالي ويشرق نور العالي عليه ، فالنور الأقرب يشرق عليه شعاع من نور الأنوار . فان قيل : يلزم ان تتكثر جهة نور الأنوار باعطاء الوجود والاشراق ، فيقال « 450 » : الممتنع الموجب للتكثر انما هو ان يوجد عنه شيئان عن مجرد ذاته وليس هاهنا كذا . اما وجود النور الأقرب ، فلذاته فحسب . واما شروق نوره عليه فلصلوح القابل وعشقه اليه وعدم الحجاب ، فهاهنا جهات كثيرة وعلة قابلية وشرايط . والشيء الواحد يجوز ان يحصل منه لاختلاف أحوال القوابل وتعددها أشياء متعددة مختلفة . أقول : جميع الأنوار المجردة عن المواد لما لم تكن ذات ابعاد جرمية لم يحجب بعضها عن بعض لما علمت أن الحجاب من خاصية العباد الحجمية ، وإذا لم يكن بين النور السافل وبين النور العالي حجاب ، فلا محالة انه يشاهد العالي ويشرق عليه نوره ، ويلزم من ذلك ان يكون النور الا بعد السافل وكل نور مما هو فوقه بالمرتبة ان يشاهد نور الأنوار ويشرق عليه شعاعه ، ولا يقال إنه يلزم من تكثر الاشراقات على الأنوار المجردة الكثيرة تكثر الجهات في نور الأنوار باعطاء الوجود وتكثر الاشراقات ، لانّا نقول إن تكثر الاشراقات الممتنعة عليه انما هو إذا وجدت عنه عن مجرد ذاته الوحدانية من جميع الوجوه ، اما إذا وجد النور الأقرب والعقل الأول عن ذاته ولذاته فقط وأشرق نوره عليه لاستعداده لقبول ذلك وعشقه له وعدم الحجاب بينه وبين الواجب لذاته ، فليس بممتنع ؛ وكذا اشراقه على باقي الأنوار المجردة لاستعدادها المستدعى لشروق الأنوار عليها من نور الأنوار لمقابلتها

هامش
( 450 ) يش ؛ ش ؛ ط : يقال