قاعدة ( في حقيقة صور المرايا )
( 104 ) اعلم أن الصورة ليست في المرآة ، والا ما اختلفت رؤيتك للشيء فيها باختلاف مواضع نظرك إليها . وأيضا إذا لمست المرآة بإصبعك ، وهي بعيدة عن وجهك بذراع ، صادفت بين صورة إصبعك وملتقى إصبعك أيضا وبين صورة الوجه مسافة لا يفي بها عمق المرآة على أن الصورة لو كانت فيها لكانت في سطحها الظاهر ، إذ هو المصقول منها ، وليس كذا . وليست هي في الهواء ، وليست هي في البصر ، لما سبق من أنها أكبر من الحدقة ؛ وليست هي صورتك بعينها على أن ينعكس الشعاع من المرآة كما ظنه بعضهم ، فانا قد أبطلنا الشعاع ؛ وليست هي نفس صورتك تراها بطريق آخر « 383 » ، فإنك قد ترى مثال وجهك أصغر من وجهك بكثير مع كمال هيئة بجميع هيئة جميع الأعضاء ؛ وأيضا هي متوجهة إلى خلاف توجه وجهك . وأيضا لو كان بانعكاس شعاع ، فكان ما ينعكس من المرآة الصغيرة ، ان اتصل بجميع الوجه لرئي على مقداره لا أصغر منه ، وان اتصل ببعض الوجه أو بعض كل عضو وجه منه فما رؤى هيئة الوجه وكل أعضائه تامة . ولما أمكن ان يرى الرائي إصبعه وصورتها ، فان الشعاع إذا اتصل بالإصبع واتحد فلا يرى الا الإصبع مرّة واحدة ولا صورة ، وليس كذا . وأيضا لو كان « 384 » من يرى مثال الكواكب في الماء وقع حركة شعاعه إلى الكوكب دفعة فان رؤية الماء وصورة