تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

بالانفراد مع تأثيره عند الانضمام إلى الباقي « 359 » فوجود الواحد الذي هو جزء العلة كعدمه عند الانفراد « 360 » . قوله : ان الجسم إذا كان عديم الميل . أقول : هذا مذهب جماعة المشائين ، فإنهم يزعمون أنه لا يتصوّر جسم عديم الميل وبرهان ذلك على الطريق الذي سلكوه انه لو تصوّر وجود جسم عديم الميل لامتنعت الحركة عليه ، والتالي باطل ؛ فكذا المقدم . والتالي بيّن البطلان إذ الحركة ممكنة على الجسم وبيان الملازمة انه « 361 » لو أمكن وجود جسم عديم الميل لم يمكن ان يتحرك حركة طبيعية لأنها انما تكون عن الميل ؛ واما التسوية فلو انها لو كانت موجودة فيمتنع وقوعها الا في زمان إذ لا حركة دفعية مع أن الآن الدفعي لا وجود له في الأعيان ولا في زمان أيضا ؛ ولنفرض ذلك الجسم العديم الميل « ج » ونفرض « ب » و « ء » لهما ميل طبيعي ، وميل « ب » ضعف ميل « ء » فإذا حرّكنا « ج » بقوة قسرية مسافة في زمان معين وان تساويا في المسافة تفاوتا في الزمان ، والا لكانت الحركة مع العائق كهى لا مع العائق ، وهو محال . فحركة « ب » تقع في زمان أطول من زمان حركة « ج » . ثم نفرض جسما ثالثا ينقص ميله عن ميل « ب » ، كنسبة نقصان زمان « ج » عن زمان « ب » وهو « ء » ، وحرّكناه بمثل قوة حركنا بها « ج » و « ب » قسرا في تلك المسافة ، فلا شك انه ينقص زمان حركته عن زمان حركة « ب » بقدر نقصان ميله عن ميل « ب » ؛ وحينئذ يلزم ان يساوى زمان حركته زمان حركة عديم الميل ، وهو محال . ومنه يعرف انه إذا تساويا في الزمان لزم تفاوتهما في المسافة على الطريق المذكور فيلزم تساوى « ج » و « ء » في المسافة ، وذلك محال .

هامش
( 359 ) س : الثاني‍
( 360 ) يش ؛ ش : افراد
( 361 ) ل : - انه
شرح حكمة الاشراق — صفحة 254 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري