تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

جاز ان تحصل حقيقة الجوهرية في الذهن وهي عرض ، جاز أن تكون في عالم العقل « 345 » الماهيات قائمة بذاتها ، ولها أصنام في هذا العالم لا تقوم بذاتها ، فإنها كمال لغيرها ، وليس لها كمال الماهيات العقلية كما أن مثل الماهيات الخارجة عن الذهن من الجواهر تحصل في الذهن فلا « 346 » تكون قائمة بذاتها ، لأنها كمال أو صفة للذهن وليس لها من الاستقلال ما للماهيات الخارجة حتى تقوم بذاتها . فلا يلزم ان يطرد حكم الشيء في مثاله . ( 95 ) ثم حكمتم بان الوجود يقع بمعنى واحد على واجب الوجود وعلى غيره ؛ وفي واجب الوجود نفسه وفي غيره زائد عارض للماهية « 347 » ؛ فيقول لكم القائل : استغناء الوجود عن الماهية ينضاف إليها ان كان لنفس الوجود ، فليكن الجميع كذا . وان كان لأمر زائد في واجب الوجود ، فهو يخالف قواعدكم « 348 » ويلزم منه تكثر الجهات في واجب الوجود ، وقد تبيّن « 349 » انه محال . وليس لكونه غير معلول ، فان عدم احتياجه إلى علة « 350 » لكونه واجبا غير ممكن . والوجوب لا يجوز ان يفسّر بسلب العلة فإنه انما استغنى عن العلة لوجوبه . ثم وجوبه ان زاد على وجوده فقد تكثر وعاد الكلام إلى أن وجوبه الزائد على الوجود الذي هو صفة للموجود ، ان كان تابعا للموجود من حيث هو موجود ولازما له ، فليكن كذا في جميع الموجودات والا يكون لعلة ؛ وان كان لنفس الوجود ، فالاشكال متوجهة . فيقال : ان استغنائه ان كان لعين الوجود ، ففي الجميع ينبغي ان يكون كذا . فان قال : ان وجوبه كمالية وجوده وتماميته وتأكده ، وكما أن كون هذا الشيء أشد

هامش
( 345 ) يش ؛ ش ؛ ط : العالم العقلي . يو : عالم العقل
( 346 ) يش ؛ ش ؛ ط : ولا
( 347 ) ط : عارض له زائد على الماهية . س : زائد عارض للماهية . يش ؛ ش : عارض له زائد الماهية
( 348 ) ل : قواعدهم
( 349 ) ط : بيّن
( 350 ) ط : + انما كان . س : - انما كان
شرح حكمة الاشراق — صفحة 248 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري