تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ان لا يتركب الجسم منها . وقسمي التالي باطل ، فكذا المقدم . وبيان اللزوم ان الجزء الذي فرضناه بين جزءين انحجب الطرفين عن التماسّ فيماسّ كل من الطرفين من الوسط غير الذي مسّه الآخر ، فينقسم الوسط الذي فرضناه غير منقسم ، وكذا كل وسطانى وان لم يحجب فيماسّ الطرفان كمماسّتهما ، إذا لم يكن وسط فيكون حينئذ وجود الوسط وعدمه سواء فتداخلا وكل وسطانى كذا . فلا يزداد حجم الأجسام بانضمام الاجزاء وهو وان كان في نفسه محال يناقض رأيهم ان أجسام العالم يتألف منها ؛ وان الوسط يحجب الطرفين عن التماسّ واما بطلان التالي بقسميه فهو بيّن ؛ والتداخل هو اتحاد المكانين بحيث يكفى مكان أحدهما كليهما ، وهو بيّن البطلان . وإذا بطلت الاجزاء التي لا تتجزأ فلا يتصور لكل ما يكون في الجسم من الحركة والزمان جزء لا يتجزء . واما الزمان فهو عبارة عن مقدار الحركة ، وإذا لم يكن للحركة جزء لا يتجزء فلا يكون للزمان الذي هو مقدارها جزء . واما الحركة ، لا جزء لها لا يتجزء . فالشيخ بيّن ذلك في كتبه بطريقين : أحدهما ما ذكره في هذا الكتاب ، وهو ان الحركة لا بدّ وأن تكون في مسافة مطابقة لها ، والمسافة ليس لها جزء لا يتجزء للبراهين التي مرّت . وإذا كانت الحركة مطابقة للمسافة فإذا كان للحركة جزء لا يتجزء لزم أن تكون للمسافة التي تطابقها الحركة جزء لا يتجزء وليس ، فليس . وهذا الطريق مبنى على أن المسافة غير مركبة من الاجزاء . وذكر طريق آخر ، ان ليس للحركة جزء لا يتجزء لا يتجزء لا تبتنى على المسافة ؛ ليس هذا موضع ذكره . قال الشيخ :

قاعدة ( في ابطال الخلاء )

( 90 ) وإذا علمت أن الجسم ليس فيه ما يزيد على المقدار ، فلا يمكن ان يكون ما بين الأجسام خاليا ، إذ العدم الذي يفرض ما بين أجسام له مقدار في