تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

اللا نهاية لا يقتضى تساويهما في الاعداد ليلزم تساوى مقدارى الجزء والكل ، اعني الحصاة والجبل . والحق ما ذهب اليه الحكيم ان الجزء الذي لا يتجزء في العقل والوهم محال . فان من مسلّماتهم ان هذا الجزء الذي تتركب منه الأجسام وان لم يكن جسما ولا في مكان فهو عندهم في جهة . وحينئذ يقول لو كان هذا الجوهر الفرد موجودا سواء تركب منه الجسم أو لم يتركب تناهت الاجزاء فيه أو لم تتناهى لكان في الجهات ، وكل ما هو في الجهات فما يحاذى بعضها غير ما يحاذى البعض الآخر ، ينتج : لو كان الجوهر الفرد موجودا لكان البعض المحاذى بجهة غير ما يحاذى البعض الآخر ، ويضم إلى هذه النتيجة الصغرى كبرى ، وهي كل ما كان المحاذى منه بجهة غير المحاذى منه للبعض الآخر فهو منقسم وهما وعقلا . انتج ان كان هذا الجوهر الفرد موجود أو كان منقسما وهما وعقلا ، ويستثنى نقيض التالي لنقيض المقدم ، وهو ان الجوهر الفرد غير موجود وهو مطلوب . وهذا الوجه أقوى الوجوه التي يبطل بها الجوهر الفرد إذ يدل على ابطال الجوهر الفرد مطلقا تركب عن الجسم أو لم يتركب . والوجوه الأخرى انما تدلّ على أن الجسم لا يتركب عن الاجزاء دون ان يدلّ على ابطال الجوهر في ذاته . الوجه الثاني على ابطال الجزء ، وهو في الكتاب ، وهو انه لو كان الجوهر الفرد موجودا لكان الواحد منه الموضوع على ملتقى الاثنين من الجواهر بما يماس « 339 » من كل واحد منهما شيئا ، وكل ما كان كذا ، فهو منقسم وينقسمان ، ينتج : لو كان الجوهر الفرد موجودا كان منقسما ، والتالي باطل فكذا المقدم والصغرى تبين بان الجوهر المفروض على الملتقى ان لقى أحدهما دون الآخر فليس على الملتقى وان بقي كليهما فليس بجوهر فرد ، وان بقي من كل واحد شيئا ، فقد انقسم ، واما الكبرى فظاهرة . الوجه الثالث ، وهو في الكتاب ، في ابطال الجوهر الفرد انه لو كان الجسم مركبا من الاجزاء لزم أحد الأمرين : وهو اما عدم الاجزاء بالكلية ، أو

هامش
( 339 ) ل : + بين