تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

اللغوي فإنهم لا يطلقون ان هذا أشد ماهية من ذلك وكذا غيره فان هذا انما هو بناء على التجوزات العرفية والاصطلاحات اللغوية فإذا طولبوا بالبرهان ومنعوا سكتوا وذكروا ما لا حاصل له من جهة المعنى . وستأتي بقية بحوث الجواهر وأحوال الصور ، وانه ليس في كل واحد من العناصر الا ما يحس فيها وانها انما تتخصص بالهيئات العرضية على ما هو رأى الأقدمين . واما المشاءون ، فإنهم يثبتون في الشخصيات أمورا لا تحس ولا تعقل من الهيولى والصورة لخصوصها بحيث تصير الحقائق الموجودة بعد ان علمت مجهولة على ما يزعمون ، فان أكثر الأشياء عند هؤلاء مجهولة تساويهما في خصوصية المقدار ، وانما يلزم ذلك فيما تكون الاعداد فيهما غير متناهية بالفعل « 336 » لا يعلم الا بعد الاستكمال والمفارقة ، والحق في هذه المسألة مع الأقدمين . قال الشيخ :

قاعدة ( في ابطال الجوهر الفرد )

( 89 ) ومن الغلط الواقع بسبب أخذ ما بالقوة مكان ما بالفعل « 337 » ، قول القائل : الجسم ينقسم إلى ما لا ينقسم في الوهم والعقل ، بناء على أنه لو انقسم إلى غير النهاية ، لكان الجسم وجزء منه متساويين في المقدار لتساويهما في قبول القسمة إلى غير النهاية ، ومساواة الجزء لكله ، محال . ولم يعلم هؤلاء ان القسمة غير موجودة بالفعل بل بالقوة ، وليس لها اعداد حاصلة حتى يقال إنه يساوى شيئا أو يتفاوت . ثم ليس من شرط ما لا يتناهى انه لا يتفاوت لا سيّما إذا كان بالقوة ؛ فان الألوف في العقل ممكنة إلى غير النهاية وهي تشتمل على مئات اعدادها أكثر من اعداد الألوف ، ولا يخل بكونها غير متناهيين . واستحالة الجزء الذي لا يتجزء في العقل والوهم للجسم ظاهر ؛ فان هذا الجزء ، ان كان

هامش
( 336 ) س : - تساويهما . . . بالفعل
( 337 ) ل : + إلى آخره