تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الامتداد ومن بعض التجوزات المذكورة . ومن ظنّهم ان الامتياز بالكمال والنقص ، كما بين الخط الطويل والقصير ، بأمر زائد على المقدار . وعرفت خطأ ذلك وان الامتياز بينهما بنفس المقدار كما مرّ تفصيله .

حكومة ( في انّ هيولى العالم العنصري هو المقدار القائم بنفسه )

( 77 ) فإذا تبيّن لك من الفصل السابق ، ان الجسم ليس الا « 310 » المقدار القائم بنفسه فليس شيء في العالم هو موجود فحسب يقبل المقادير والصور وهو الذي سمّوه « الهيولى » . وليس في نفسه شيئا متخصصا عندهم ، بل تخصصه بالصور . فحاصله يرجع إلى أنه موجود ما وجوهريته سلب الموضوع عنه . وقولنا « موجود ما » أمر ذهني كما سبق ، فما سمّوه هيولى ليس بشيء وعلى القاعدة التي قررناها هذا المقدار الذي هو الجسم جوهريته اعتبار عقلي فإذا أضيف بالنسبة إلى الهيئة المتبدلة عليه والأنواع الحاصلة منها المركبة يسمّى « هيولى » لها لا غير وهو جسم ، فحسب . أقول : ظهر لك من التقرير السالف ان الجسم الطبيعي نفس المقدار القائم بذاته لا غير ، وليس لنا في العالم شيء موجود يكون حقيقة ذاته انه موجود فقط يقبل جميع المقادير والصور الجسمية والنوعية وهو الذي سمّاه المشاءون « الهيولى » ؛ وليس له في ذاته تخصص في الوجود بل تخصصه عندهم بالصورة الجوهرية المذكورة فيرجع حاصله على ما ذكروه انه « موجود ما » لا غير . واما جوهريته هو عبارة عن سلب الموضوع عنه وذلك ليس بأمر وجودي وقولنا « موجود ما » انما هو أمر ذهني لا صورة له في الأعيان ؛ وينتظم قياس وهو الهيولى أمر اعتباري ، وكل

هامش
( 310 ) يش ؛ ش ؛ ط : + نفس . يو ؛ س : - نفس