تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
محمولات عقلية فلا يجوز ان تجعل اجزاء للماهيات العينية والحقائق الخارجة لامتناع ان يكون الذهني المحض ، الذي لا وجود له في الأعيان ، جزءا مما هو في الأعيان . واعلم أن الشيء إذا كان أمرا عقليا ومحمولا ذهنيا ، كالجنسية المحمولة على الحيوان والنوعية المحمولة على الانسان ، فليس لنا ان تلحقه في العقل باي ماهية اتفقت فتصدق القضية ، بل لا يجوز الحاقها الا بما يصلح له بخصوصه . قال الشيخ :

فصل ( في بيان انّ العرضية خارجة عن حقيقة الاعراض )

( 69 ) قال اتباع المشائين : والعرضية خارجة عن حقيقة الاعراض ، وهو صحيح ، فان العرضية أيضا من الصفات العقلية . وعلّل بعضهم بان الانسان قد يعقل شيئا ويشكّ في عرضيته ولم يحكموا في الجوهرية هكذا ، ولم يتفكروا بان الانسان إذا شكّ في عرضية شيء ، يكون قد شكّ في جوهريته . وكون السواد كيفية أيضا عرضى له ، وهو اعتبار عقلي . وما يقال إنه « نعقل اللون ثم نعقل السواد » نحكم بل لقائل ان يقول « نعقل أولا ان هذا سواد ثم نحكم عليه انه لون وانه كيفية » . ونحن لا نحتاج إلى هذا ، انما هو قول جدلى وعمدة الكلام ما سبق . أقول : إذا كانت العرضية خارجة عن حقيقة الاعراض غير داخلة في ذاتها ، كما زعم بعض العلماء من المشائين ، وليست بجوهر ، فتكون من الصفات والاعتبارات العقلية . وعلل بعضهم خروج العرضية عن حقيقة الاعراض بأنّا قد نعقل بعض الأشياء ونشكّ في عرضيته ؛ ولو كانت العرضية داخلة في حقيقة الاعراض لم يمكن ذلك ؛ وهذا القائل لم يدر « 289 » انه إذا شكّ في عرضية شيء فقد شكّ

هامش
( 289 ) س : يذكر