وفرض كذلك . وحل الغلط : ان السؤال انما حصل من اهمال الوجوه والحيثيات ، فان المطلوب ان كان مجهولا من جميع الوجوه فيمتنع طلبه ، فان ما ليس للذهن به شعور لا يمكن التوجه اليه ، وان كان معلوما من جميع الوجوه فكذلك إذ هو تحصيل الحاصل فيجب ان يكون المطلوب معلوما من وجه مجهولا من وجه آخر ، فيتخصص بما علمناه كما يطلب عند ابقاء معلوم الذات مجهول المكان . فنحن نطلبه من الوجه المجهول دون المعلوم ولا نسلّم ان المجهول ممتنع طلبه ، فإنه انما يمتنع طلبه إذا لم يقترن به الوجه المعلوم ؛ فاما إذا حصل فيعلم بالتخصيص المعلوم انه معلوما ؛ وكذا إذا طلبنا « هل العالم ممكن ؟ » لم نطلب الا حكما وضع بإزاء المعنى الفلاني ، متخصصا بتصور العالم والامكان فقط . اما إذا سمع سامع اسم الشيء فقط وطلب مفهومه فقيل له ان هذا الاسم وضع فإنه لا تحصيل له العلم به بمجرد السماع ان مطلوبه هو ذلك ، وكذا ان تصوّر الطالب شيئا من الأشياء بلازم واحد دون مشاهداته ، فهو شاك في بعض الصفات ، وان شرح له شارح ذلك الشيء ، كما إذا تيقنا وجود طير يسمّى « ققنس » في بعض جزاير البحر ولم نشاهده وطلبنا خصوصه ونحن لا نعلمه الا من جهة عمومه ، كالطيرية ، فليس لأحد ان يعرف « 248 » ان الصفات التي ذكرها الشارح هي المطلوبة ، وان ذلك مطلوبه الا إذا حصل عنده بالتواتر من الاشخاص الكثيرة ان ذلك الطائر الذي يسمّى « ققنس » له صفات متعددة من شأنها كيت وكيت . قال الشيخ :
قاعدة ( في المقوّمات للشيء )
( 47 ) لا يجوز ان يكون للشيء مقوّمات لوجوده « 249 » مختلفة لحقيقته على