شخص شخص من الانسان بأنه حيوان ؛ ولا يلزم من كذبه كذب الخاص الذي فيه فإنه يكذب « كل حيوان انسان » مع صدق الخاص المندرج فيه ، وهو « بعض الحيوان انسان » . واما الخاص بالمعنى الثاني ، فبعكس الخاص بالمعنى الأول أيضا ، فإنه لا يلزم من صدق هذا الخاص بالمعنى الثاني صدق عامه بذلك المعنى ، فإنه لا يلزم من صدق بعض الحيوان انسان الخاص صدق عامه وهو « كل حيوان انسان » إذ لا يلزم من صدق الجزئي صدق الكلى ويلزم من كذب الخاص بالمعنى الثاني كذب عامه ؛ فإنه إذا كذب « بعض الانسان حجر » وجب ان يكذب العام الذي بإزائه ، وهو « كل انسان حجر » .
قوله : ومما يوقع الغلط أخذ الماهية المركبة من اجزاء .
أقول : من جملة الأغاليط أخذ الماهية المركبة من اجزاء متشابهة لكلها حقيقة جزئها ، ولكن هذا انما يصح في غير الشكل وبعض الكميات ؛ واما في الشكل الذي هو من باب الكيف فان قطعتى الدائرة متشابهتان وحقيقتهما غير حقيقة الكل الذي هو الدائرة ؛ واما في بعض الكم ، فلان الاثنين الذين هما من الكم المنفصل يحصل من واحد واحد مع أن الاثنين غير مشارك للواحد في الحقيقة .
قال الشيخ :
الفصل الثاني في بعض الضوابط وحل الشكوك
( 45 ) انه قد يظنّ ان المقدمة الثانية تغنى عن المقدمة الأولى ولا يعلم انا وان علمنا أن كل اثنين زوج لم يندرج تحته « 241 » ما في كمّ زيد بخصوصه بالفعل حتى يعلم أنه زوج عند حكمنا بهذا ، ما لم نعلم أنه اثنان بعلم آخر ، إذ جهة
هامش
( 241 ) ل : - تحته