يكون محمولا بالضرورة على كل واحد واحد من جزئياته بها « 252 » لمشاركة الكلى في تلك الطبيعة . فإذا وجدنا جزئيا واحدا غير محمول عليه بالضرورة فحينئذ لا يكون الحمل على تلك الطبيعة الكلية بالوجوب ، فيصدق قوله : انّا إذا قلنا « كل ج بالضرورة ب » فوجد ( نا ) « جيما واحدا ليس بب » ، تنتقض به القاعدة . ومنه يعلم أن القاعدة الكلية « 253 » لامتناع شيء على شيء يبطل لوجوده في جزئي واحد له ؛ إذ وجوده في جزئي واحد له يدلّ على أن الطبيعة « البائية » ليست محمولة على الطبيعة « الجيمية » بالامتناع ، والا لما أمكن وجود فرد من « ب » محمولا على « ج » بالايجاب ؛ واليه أشار بقوله : « وكذا من حكم انه ممتنع ان يكون كل ج ب فوجد جيما واحدا هو ب ، تنتقض قاعدته » . واما قاعدة الامكان الكلية ، فلا يبطلها وجود ولا عدم ، إذ امكان الشيء للشيء معناه ان وجوده له لا يكون ضروريا ولا عدمه ، فيجوز وجوده له ولا وجوده ؛ واليه أشار بقوله : ومن حكم « ان كل ج ب بالامكان » لا يبطل هذه القاعدة وجود أو عدم ، ومن ادعى امكان شيء كلى على كلى آخر ، مثل « البائية » على « الجيم » ، كفاه ان يجد جزئيا واحدا منه ، هو « ب » وجزئيا آخر ليس ب « ب » . فيعرف انه لا يمتنع على الطبيعة « الجيمية » الكلية « البائية » ، والا ما اتصف واحد من اشخاصها بها ؛ ولا يجب أيضا والا ما تعرى جزئي واحد من الاتصاف بها ، كالكتابة بالنسبة إلى الانسان ، فإنه يكفينا في امكان الكتابة له اتصاف فرد من افرادها بها ، كزيد ، وسلبها عن آخر ، هو عمرو ، ليست ممتنعة عليه ؛ والا لما وجدت في زيد ولا واجبة والا لما سلبت من عمرو . قوله : والطبيعة البسيطة إذا كان لها جنس ذهني . أقول : الطبيعة البسيطة ، كالسواد مثلا ، إذا كان لها جنس ذهني ، كاللون
شرح حكمة الاشراق — صفحة 159
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص١٥٩
هامش
( 252 ) س : - بها
( 253 ) س : - ومنه . . . الكلية