تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

الأوسط بكليته ، كقولك « الهيولى ذات قوة وكل قوة عدمية في ذاتها » ، ينتج « ان الهيولى عدمية في ذاتها » . ومن الغلط ما يكون سبب اعطاء ما هو معدوم احكام ما هو موجود . فمنه أخذ ما بالقوة مكان ما هو بالفعل ، كقول صاحب الجزء الذي لا يتجزء « لو كان الجسم المتناهى قابلا للقسمة إلى غير النهاية لزم ان يكون ما لا يتناهى محصورا بين حاصرين » ، وهو محال . ووجه الغلط من ظنه ان القسمة الغير المتناهية في الجسم حاصلة بالفعل ، وليس كذلك ، إذ القسمة انما هي بالقوة فلا يلزم المحال . ومن الغلط أخذ ما بالذات مكان ما بالعرض أو بالعكس ، كقولهم « ان القاعد في السفينة الجارية متحرك وكل متحرك لا تبقى اجزائه كل منها على مكان واحد » ، فينتج المحال ، وهو « القاعد في السفينة كل منها على مكان واحد » ، وهو من باب سوء التأليف . قوله : وأخذ الاعتبارات الذهنية والمحمولات العقلية أمورا عينية . أقول : من جملة المغالطات ما هو سبب الاعتبارات الذهنية إذا أخذت عينية واقعة في الخارج ، وله اقسام : فمن ذلك قولهم ان الوجود وصف للماهيات واقع في الأعيان ، والوجود نسبة إلى الماهية المتصفة به ولنسبة الوجود وجود ، ثم للوجود نسبة أخرى ، ولهذه النسبة وجود ، وكذا إلى غير النهاية ، فيلزم اجتماع سلسلة مرتبة مجتمعة معا إلى غير النهاية ، وهو محال . وجوابه : إذا « 234 » أخذ الذهني عينيا ، وكذا قولهم : ان كذا ممتنع في الأعيان وامتناعه أمر واقع في الأعيان فيكون الموصوف بالامتناع واقعا في الأعيان ، فالموصوف بالامتناع الموجود في الخارج موجود في الخارج فالممتنع في الخارج موجود في الخارج . وجوابه ان الامتناع اعتبار ذهني لا هوية له في الخارج . ومن ذلك قولهم : لو كان العدم متصورا لكان متميزا وكل ما هو كذا فهو موجود في الخارج . فينتج : لو كان العدم متصورا كان موجودا في الخارج . والتالي باطل ، فكذا المقدم . وجوابه : ان

هامش
( 234 ) س : انه
شرح حكمة الاشراق — صفحة 145 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري