تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

( 38 ) وما ظنّ بعض أهل العلم انه ، لا يتصوّر ان يكون شيئان كل واحد منهما مع الآخر بالضرورة . لينتقض عليه المتضايقين ، فإنه لا يتصوّر وجود كل واحد منهما الا مع الآخر بالضرورة . وحجّته ان كل واحد منهما ان استغنى عن الآخر ، فيصحّ وجوده دونه ؛ وان كان لكل واحد منهما مدخل في وجود الآخر ، فيتوقف كل واحد منهما على الآخر ؛ وان كان لأحدهما مدخل في وجود الآخر فيتقدم عليه فلا معيّة . وهذا إذا منع لا يقدر على إقامة الحجّة عليه . ثم إنه بعينه متوجه في المتضايفين في وجودهما العيني وفي وجوب تعقلهما معا أيضا ؛ وربما يستثنى هذا القائل المتضايفين على القاعدة . ومن جملة المغالطات « 226 » ان تثبت قاعدة بحجّة ويستثنى عنها شيء تكون نسبة الحجّة اليه وإلى غيره ، مما يدخل تحت القاعدة سواء ، دون حجّة وهذا غرضنا في ايراد هذه المباحثة العلمية ، والارشاد لا القدح ، ليعلم مغلطتان في حجّة واحدة وليطلع الباحث على جواز ان يكون شيئان لكل واحد منهما مدخل في وجود « 227 » الآخر ، فلا يتصوّر الا مع المعية « 228 » . وليس من شرط كل ما له مدخل ، التقدم والعلية المطلقة ولا من شرط وجوب الصحبة ، المدخل . ( 39 ) ومما يوقع به الغلط ان يؤخذ مبنى الأمر في شيء معنى عاما ليثبت في مشاركة فيه ، كمن يقول « السواد انما يجمع البصر لكونه لونا » ليتعدى إلى البياض . وقد يقع الغلط بسبب أخذ ما بالفعل مكان ما بالقوة ؛ أو « 229 » أخذ مكان ما بالقوة مكان ما بالفعل ؛ وأخذ مكان « 230 » ما بالذات وما بالعرض كل واحد منهما مكان الآخر ؛ وأخذ الاعتبارات الذهنية والمحمولات العقلية أمورا عينية ،

هامش
( 226 ) ل : المغالطة
( 227 ) يش ؛ ش ؛ ط : - وجود
( 228 ) ل : قد يتصور مع المعية . س : فلا يتصور مع المعية
( 229 ) ط : و
( 230 ) يش ؛ ش ؛ ط : - مكان . س : + مكان
شرح حكمة الاشراق — صفحة 136 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري