تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ومطلب « ما » بحسب مفهوم الاسم يتقدم على الذي بحسب الحقيقة إذ من لم يفهم مفهوم الاسم لا يطلب الحقيقة الموجودة ؛ وعلى هل البسيطة والمركب ، فان من لا يفهم مفهوم الاسم ، ولأي شيء وضع ، لا يسأل عن وجوده مطلقا ولا على حال هو موجود بحال كذا ؛ وعلى مطلب « لم » إذ من لا يفهم مفهوم اللفظ لا يطلب العلة في انتسابه إلى غيره ، أو العلة في وجوده في الخارج أو في اتصافه بصفة كذا . ومطلب « هل البسيط » يتقدم على مطلب « ما » بحسب الحقيقة ، إذ الطالب لحقيقة شيء انما يطلب أمرا موجودا ، فيتقدم علمه بوجوده ويكون بمطلب هل البسيط نعم يجوز وجود الشيء في ذاته مع الجهل بوجوده ، فيطلب معنى مفهوم الاسم الدالّ عليه ؛ فإذا أجيب عن مفهوم الاسم ، كان الجواب حدّا بحسب الاسم ، وعند معرفة وجوده يصير الجواب حدّا بحسب الحقيقة ، والجواب الواحد يكون حدا بحسب المفهوم والحقيقة بالنسبة إلى شخصين أو شخص واحد في وقتين .