المقالة الثالثة في المغالطات وبعض الحكومات بين أحرف اشراقية وبين أحرف المشائين وفيها فصول
الفصل الأول في المغالطات
( 34 ) انه قد يقع الغلط في القياس بسبب ترتيبه وهو ان لا يكون من هيئة ناتجة على ما ذكرنا . ومما يتعلق بذلك ان لا ينتقل الحدّ الأوسط بالكلية إلى المقدمة الثانية أو لا يكون متشابها فيهما أو لا يكون مقولا على الكل ، كقولك « كل انسان حيوان والحيوان عام » لينتج « ان كل انسان عام » ، وهو خطأ قد نشأ من اهمال المقدمة الثانية وكون الحيوان في المقدمة الثانية غير مقول على الكل ، بل هو مختص بالحقيقة الذهنية فلا يتعدى أو لا يكون أحد الطرفين في النتيجة على ما ذكر في القياس . فإذا حفظت ما مضى امنت من الغلط في هذه الأشياء . ( 35 ) وقد يقع الغلط بسبب المادة ، كالمصادرة على المطلوب الأول ، وهو أن تكون النتيجة بعينها موردة في القياس مغيرة في اللفظ أو كما تكون المقدمة اخفى من النتيجة أو مثلها ، فلا يكون تبيين النتيجة بها أولى من تبيينها بالنتيجة ؛ أو تكون المقدمة كاذبة ، فغلط فيها لاشتباه اللفظ من أداة أو اسم « 224 » أو تركيب أو تصريف يحتمل الوجوه . ( 36 ) وقد يقع الغلط بسبب تقدم السلوب وتأخرها وتكثرها ؛ وكذا