تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

الحجّة عليه . ثم يرجع حاصل حجّتهم إلى التمثيل ، فيثبتون بالتمثيل بعض ما يبتنى عليه التمثيل ، وأيضا إذا جاز ان يكون الحكم واحد عام علل ، لا تصحّ قاعدتهم ان العلة في الشاهد علة في الغائب ، وكذا الشرط لجواز ان يكون لشيء عام أو مشخص شروط وعلل « 220 » على سبيل البدل . ومن قواعدهم أيضا ان ما دلّ على أمر في الشاهد دلّ على مثله في الغائب ؛ فيقال ان كانت الدلالة له « 221 » لذاته على الحكم العام ، فنسبتها إلى ما في الشاهد والغائب سواء ، فلا حاجة إلى التمثيل وان كان لخصوص الشاهد مدخل في الدلالة أو اثبات الدلالة فالكلام في اعتبار الخصوص ما سلف . أقول : التمثيل اثبات حكم في صورة جزئية بما وجد في صورة جزئية أخرى تشاركها في معنى جامع فيتعدى الحكم اليه ، والفقهاء يسمّونه « قياسا » ، والصورة الثابت فيها « الحكم بالاتفاق » ، اعني المقيس عليه أصلا ، والصورة الأخرى ، اعني اللاحق المقيس ، « فرعا » . والمعنى المشترك بين الأصل والفرع علة جامعة ، كقولك « العام مؤلّف فهو حادث » قياسا على البيت ، فحدوث البيت لأجل التأليف وهو موجود في العام فيكون حادثا ورده إلى القياس ، هو ان البيت حادث وكلما كان حادثا ، فالتأليف علة للحدوث ، ينتج ان التأليف علة للحدوث . وكلما كان التأليف علة للحدوث فالعام حادث ، لكن المقدم حق وهو كون التأليف علة للحدوث ، فالتالي ، وهو حدوث العام ، حق وحدوده أربعة : الأصل والفرع والعلة والحكم . ويقرّرون كون المعنى المشترك بين الأصل والفرع ، اعني المعنى الجامع ، كالتأليف علة للحكم بطريقين . الأول : « الطرد والعكس » في اصطلاح قدماء الجدليين ، و « الدوران » عند متأخريهم . فان الحدوث لما وجد في عدة من الصور الحاصل فيها التأليف الذي هو المعنى المشترك ، وعدم في غيره من الصور الخالية

هامش
( 220 ) ط : علل وشروط‍
( 221 ) يش ؛ ش ؛ ط : - له