تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

الناس بها ، اما لمصلحة عامة أو حمية أو انفة « 215 » أو انفعالات من عادات وآداب وشرايع ومنها الآراء المحمودة ، وهي قضايا لو خلى العقل وذاته دون حمية أو انفة أو انفعالات من عادات وشرايع وغيرها لم يحكم بها ، مثل ان « الظلم قبيح » و « العدل حسن » و « كشف العورة في السوق قبيح » و « لو قدرت ذاتك خلقت دفعة » لم يحكم فيها بشيء بخلاف الأوليات . والمشهور قد يكون صادقا أوليا ، وقد يكون فطريا ، وقد يكون كاذبا ، كتقبيح الذبائح والفراء وأمثالها ؛ والشرع صرف عن أمثالها ولكل أمّة وصناعة مشهورات بينهم فيجوز ان يكون المشهور عند قوم غير مشهور عند آخرين . الثالث : « المقبولات » ، وهي قضايا تؤخذ عمن يعتقد به الجمهور ، اما لاتصالات فلكية لا لصفة توجب ذلك كبعض الملوك أولى السياسات الغير الكاملة أو لصفة توجب اعتقادهم ، كالوحى والالهام والمعجزات والكرامات والعلم والدين والعمل والشجاعة ، وغير ذلك مما يوجب في النبي « 216 » أو الولي ، وذلك كالقضايا التقليدية المأخوذة عن الأفاضل . الرابع : « المخيّلات » ، وهي قضايا تؤثر في النفس تأثيرا عجيبا لا بالتصديق بل بالقبض والبسط سواء كانت صادقة أو كاذبة ، كقولك في الترغيب في شرب الخمر انها « ياقوتة سيّالة » ، وفي النفرة عن العسل انها « مرة مقيئة » . وكثير من الناس ينفرون عن الرذائل بسببها ويقدمون على أمور هائلة بسماعها ، والفضلاء يستعملونها في اغراضهم وخطاباتهم ، وهي مفيدة في المطالب الدنيوية والأخروية ، والقياس المؤلف منها يسمّى « الشعرى » . قوله : ومنها قضايا مزوّرة مشبّهة . أقول : المشبّهات قضايا يحكم العقل بها لمشابهتها للواجب قبوله أو لغيره

هامش
( 215 ) س ؛ ل : رقه
( 216 ) ل : النتيجة
شرح حكمة الاشراق — صفحة 124 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري