بناء على شمول معنى واحد لهما ثم يقرر أصحاب الجدل هذا النمط بطريقين : أحدهما هو ان المعنى الشامل حيث عهد كان مقترنا بهذا الحكم ، وكذا بالعكس ؛ فيقترنان في محل النزاع وهم في حيّز الانقطاع عند مطالبة لميّة عدم جواز انفكاكهما في موضع لم يعهده هذا المحتج ؛ والثاني هو انهم يعدّون صفات ما وجد فيه الحكم بالاتفاق الذي سمّوه « الأصل » أو « الشاهد » ولا ينقطع عنهم احتمال جواز « 217 » وصف غفلوا عنه هو مناط الحكم . فربّ حكم متعلق بشيء لا يطلع عليه الا بعد حين . ثم يثبتون ان ما وراء ما نسب اليه الحكم في الأصل آحاده غير صالحة لاقتضاء الحكم لتخلف الحكم عن كل واحد في موضع آخر . أو ان الذي نسب اليه الحكم استقل دون الأوصاف باقتضاء الحكم في موضع آخر . اما الغاء ما سوى الذي نسب اليه الحكم لا يتمشّى لبقاء احتمال ان يكون في الأصل لخصوصه وتشخيصه « 218 » لا لمعنى يجوز ان يتعدى ، أو لمجموع الأوصاف وهو أحوط لاشتماله على العلة يقينا . وعند النزول عن هذا ، يجوز ان يكون اثنان اثنان أو ثلاثة ثلاثة ، وكل مرتبة من العدد له مدخل . وأيضا يحتمل انقسام ما عيّنوه إلى قسمين لا يلازم الا لأحدهما ، ولا يوجد في محل النزاع ؛ وهذا يقرب من الوجه الذي سبق من احتمال غفلتهم عن وصف هو المناط ، ودعوى استقلال الوصف الذي عيّنوه في موضع آخر لا ينجعهم لجواز ان يكون ذلك الوصف جزء احدى العلتين إلى أيهما ينضم اقتضى الحكم ، ويجوز ان يكون لحكم واحد عام أسباب كثيرة كما سنذكره ؛ فيكون في ذلك الموضع معه صفة أخرى « 219 » ، فيقتضى الكل بالاجتماع ذلك الحكم ، ويعود الكلام إلى عدّ الأوصاف ان التزم بعدّها في الموضع الثاني ؛ وهم ينكرون جواز تعليل الحكم العام في المواضع المتعددة بالعلل المتعددة ، ويقيمون
شرح حكمة الاشراق — صفحة 126
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص١٢٦
هامش
( 217 ) يش ؛ ش ؛ ط : وجود . س : جواز
( 218 ) يش ؛ ش ؛ يو ؛ ط : + ونفسه . س : - ونفسه
( 219 ) ل : اجزاء . يش ؛ ش : - صفة