تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

انسان ناطق » وصدق العكس ضروري وهو « بالضرورة بعض الناطق انسان » . فيكون العكس ما يعمّ الضروري وغيره ، وهو الامكان العام الأولى من الاطلاق العام الذي لا يتناول ما لا يقع بخلاف الامكان العام المتناول للواقع ولغيره ، وهذا يصحّ على أخذهم القضايا متكثرة مختلفة المعاني لا على ما أخذه الشيخ . قوله : وكذا غير الامكان من الجهات ينقل مع المحمول . أقول : قد عرفت ان غير الضرورة من الجهات التي للقضايا إذا جعل جزءا من المحمول صارت القضية ضرورية ويجب نقله مع المحمول في العكس وجعله موضوعا وقد بيّنا ان القضية الضرورية البتّاتة الموجبة الكلية المحيطة تنعكس موجبة ضرورية بتّاتة جزئية مع اى جهة كانت ، كما انعكست الموجبة الجزئية جزئية بمعنى ان شيئا من المحمول ، وهو البعض ، مهملا غير مبين معيّن « 178 » يوصف بالموضوع . قوله : وإذا كان بالضرورة لا شيء من الانسان بحجر . أقول : زعم أن السالبة الكلية الضرورية تنعكس سالبة كلية ضرورية ، كقولك « بالضرورة لا شيء من الانسان بحجر » ينعكس إلى « لا شيء من الحجر بانسان بالضرورة » ، والا لصدق نقيضه وهو « بعض الحجر انسان » فينعكس إلى « بعض الانسان حجر » وقد كان « لا شيء من الانسان بحجر » ، هذا خلف . وهذا معنى قوله « الا ان وجد واحد من موصوفات أحدهما ما يوصف بالآخر ، ما وقع الاختصار على كذب أحدهما ، بل كذب كليهما » ، اى ان لم يصدق العكس ، وهو « لا شيء من الحجر بانسان بالضرورة » وجب ان يوصف بعض الحجرية بالانسانية الذي هو النقيض فيصدق عليه ، لكن العكس كاذب وهو « بعض الانسان حجر » ولا يقتصر على كذبه دون كذب الضرب الآخر ، وهو « بعض الحجر انسان » ، بل كلاهما كاذبان .

هامش
( 178 ) ل : مبين