تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

وطريق آخر في العكس ، وهو ان يجعل السلب جزءا من المحمول بان نقول « بعض الحيوان هو غير انسان » ثم نعكسه إلى « بعض غير الانسان حيوان » « 181 » ، والا لا ينعكس اى على غير هذين الطريقين ، لا تنعكس السوالب الجزئية على التقدير السابق . قوله : ولا شيء من السرير على الملك . أقول : هو جواب عن سؤال مقدر ، وتقديره انكم زعمتم ان السالبة الكلية والموجبة الكلية تنعكسان ، فيلزم ان يكون العكس فيهما مطردا وقد يختلف في قولنا « لا شيء من السرير على الملك » ، و « لا شيء من الحائط في الوتد » و « لا شيء في الكوز من الماء » ، هي سوالب كلية مع أنها لا تنعكس إلى « لا شيء من الملك على السرير » و « لا شيء من الوتد في الحائط » و « لا شيء من الماء في الكوز » . وكذا الموجبة الجزئية فإنه يصدق « بعض الشيخ كان شابا » ولا ينعكس إلى « بعض الشاب كان شيخا » . وجوابه ان من شرط العكس جعل الموضوع بكليته محمولا ، والمحمول بكليته موضوعا . وأنت في السوالب الثلاثة ما نقلت على ، وفي الموجبة ما نقلت كان الذين هم اجزاء المحمولات معها ، فلذلك لم يصح العكس والعكس الصحيح هو مع النقل ان نقول « لا شيء مما على الملك بسرير » و « لا شيء مما في الوتد حائط » و « لا شيء مما في الماء بكوز » و « بعض ما كان شابا فهو شيخ » . فلا بدّ من نقل هذه الأدوات لأنها جزء المحمولات هاهنا وايراد العكوس والنقيض والسوالب والمهملات البعضية انما كان للتنبيه والاحتياط في معرفة الموازين العقلية المنطقية والاقتداء بالحكماء المتألهين ، لا لان الحاجة الضرورية تدعوا إلى ذلك فيما يأتي . قال الشيخ :

هامش
( 181 ) ل : - حيوان