تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

اللاتنفس في وقت ما غير ذلك الوقت أيضا أمر يلزمه ابدا وهذا زائد على الكتابة فإنها وان كانت ضرورية الامكان ، ليست ضرورية الوقوع وقتا ما وإذا كانت القضية ضرورية ، كفانا جهة الربط فحسب ، أو تعرض كونها بتّاتة دون ادخال جهة أخرى في المحمول ، مثل ان تقول « كل انسان هو بتّة حيوان » وفي غيره إذا جعلت بتّاتة ، لا بدّ من ادراج الجهة في المحمول ، ولنا ان لا نتعرض للسلب بعد ان « 164 » تعرضنا للجهات ، فان السلب التام هو الضروري ، وقد دخل تحت الايجاب إذا أورد الامتناع على ما ذكرنا وكذا الامكان . واعلم أن القضية ليست هي باعتبار مجرد الايجاب قضية ، بل وباعتبار السلب أيضا ، فان السلب أيضا حكم عقلي سواء عبّر عنه بالرفع أو بالنفي ، فإنه حكم في الذهن ليس بانتفاء محض وهو اثبات من جهة انه حكم بالانتفاء ، والشيء لم يخرج من الانتفاء والثبوت . واما النفي والاثبات في العقل فهما احكام ذهنية حالهما شيء آخر فالمعقول إذا لم يحكم عليه بحال ما فليس بمنفى ولا بمثبت « 165 » ، بل هو في نفسه اما منتف أو ثابت ، وله تتمة سنذكرها . والقضية إذا لم يتعيّن فيها جهة ، فهي مهملة الجهات وكثر فيها الخبط ، فلتحذف مهملة الجهات كما قد حذفت مهملة كمية الموضوع . أقول : امكان الممكن ضروري لذلك الممكن ، فان امكان الكتابة للانسان ضروري له كما أن امتناع الممتنع ضروري « 166 » ، فان امتناع الحجرية على الانسانية ضرورية لها وكذا الواجب وجوبه لما هو واجب له ضروري فان الحيوانية الواجبة للانسانية ضرورية لها . وإذا كان كذلك فالأولى ان تجعل الجهات من الوجوب وقسيميه من الامتناع والامكان اجزاء للمحمولات لتصير القضية حينئذ على كل

هامش
( 164 ) يش ؛ ش ؛ ط : - ان
( 165 ) يش ؛ ش ؛ ط : مثبت
( 166 ) س : + له
شرح حكمة الاشراق — صفحة 83 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري