تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

الضابط الرابع ( في التناقض ، وحدّه )

( 22 ) هو ان التناقض اختلاف قضيتين بالايجاب والسلب لا غير . ثم يلزم منه ان لا يجتمعا صدقا ولا كذبا . فينبغي ان يكون الموضوع والمحمول والشرط والنسب والجهات فيهما غير مختلفة وفي القضايا المحيطة لا نحتاج « 168 » إلى زيادة شرط ، بل نسلب ما أوجبناه بعينه ، كقولنا في القضية البتّاتة « كل فلان بالضرورة هو ممكن ان يكون بهمانا » . فنقيضه « 169 » « ليس بالضرورة كل فلان هو ممكن ان يكون بالضرورة بهمانا » . وهكذا يكون « 170 » في غير هذه . وإذا قلنا « لا شيء » نقيضه « ليس لا شيء » وقد سلبنا ما أوجبنا بعينه في القضيتين ، الا انه لزم من سلب الاستغراق في الايجاب تيقن سلب البعض مع جواز الايجاب في البعض . ومن سلب الاستغراق في السلب تيقن الايجاب في البعض وجواز سلب البعض . والقضية التي خصصت بالبعض لم يكن لها من البعض نقيض ، كقولك « بعض الحيوان انسان ، ليس بعض الحيوان انسانا » وانما لا يصحّ هذا لان البعض مهمل التصوّر ، فيجوز ان يكون البعض الذي هو انسان غير البعض الذي ليس بانسان ، فلم يكن موضوع القضيتين واحد . ولكن إذا عيّنا البعض « 171 » وجعلنا له اسما ، كما ذكرنا من جعله مستغرقا ، كان على ما سبق . ولعله لا يحتاج إلى تعمق المشائين ، وإذا حفظت هذا استغنيت عن كثير من تطويلاتهم . أقول : التناقض اختلاف قضيتين بالايجاب والسلب على جهة تقتضى لذاته أن تكون إحداهما صادقة والأخرى كاذبة . فالاختلاف ، كالجنس ، إذ يكون بين

هامش
( 168 ) يش ؛ ش ؛ ط : يحتاج
( 169 ) يش ؛ ش ؛ ط : نقيضه
( 170 ) يش ؛ ش ؛ ط : - يكون
( 171 ) ل : - البعض
شرح حكمة الاشراق — صفحة 86 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري