تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

والانسان الكلى نوع ، ومجموع الناس يقدرون على تحريك الف من ، فلا يلزم تعدى الحكم من الأكبر إلى الأصغر حتى تكون زيد نوعا أو يقدر على تحريك الف من وكذا يصح ان يقال « كل انسان تسعه دار واحدة » اى كل واحد واحد ، ولا يصح ان يقال « كل الناس » ، اى جميعهم ، « تسعهم دار واحدة » فان حكم كل واحد واحد لا يصدق عليه حكم الكل ، بل الذي يعنى به كل واحد واحد من الافراد ، وحينئذ يحصل الاندراج ويتعدى الحكم . فإذا قلت « كل انسان حيوان وكل فرد من الحيوان جسم » ينتج « كل انسان جسم » والجسمية فرد من افراد الحيوان الذي هو فرد من افراد الانسان ولا يعنى به ب « ج » ما يكون حقيقته حقيقة « ج » ، والا لم يحصل التعدي ؛ فإنك إذا قلت « حقيقة زيد هي حقيقة « 161 » الانسان » فلا يكون فيهما حمل ووضع ؛ فإنك إذا قلت « حقيقة زيد موصوفة بالانسانية وحقيقة الانسانية موصوفة بالنوعية » لا يلزم أن تكون حقيقة زيد موصوفة بالنوعية ، ولا يعنى ما تكون الجسمية جزءا أو عرضا له والا لزم التسلسل ، فان « ج » إذا كان جزءا وصفة له عاد الكلام إلى ذاته صفة لزيد ، وكذا إلى ما لا يتناهى مترتبة متغايرة والا لكان الشيء جزءا أو عرضا لنفسه ، وهو محال . فالمعتبر في موضوعات جميع القضايا مجرد الصدق ، فقد يكون « ج » نفس حقيقة ما يصدق عليه ، ك « زيد ناطق » ، وقد يكون جزءا مما يصدق عليه ك « الحيوان انسان » فالصادق عليه نفس الحيوان « 162 » والحيوان جزء لها وقد يكون عرضا لما يصدق عليه ك « الكاتب ناطق » فالصادق عليه الكاتب هو الانسان وقد يكون الصادق عليه نفس المحمول ك « الكاتب انسان » وقد يكون تاليا ك « الضاحك كاتب » . قوله : وإذا رأيت في القضايا مثل قولك « كل نائم يجوز ان يستيقظ » . أقول : إذا قلت « كل نائم مستيقظ » فليس المراد « النائم من حيث إنه نائم »

هامش
( 161 ) ل : - حقيقة
( 162 ) ل ؛ س : + جزئياته .