تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

البعض فيهما وإذا قيل « ليس لا شيء من الانسان كاتب » ، فيجوز ان لا يكون البعض كاتبا ، لان قولنا « لا شيء من الانسان بكاتب » ، سلب كل « 158 » الكتابة عن جميع افراد الانسان ، فإذا أدخلنا حرف السلب الثاني ، وهو « ليس » ، على لا شيء سلب السلب الكلى وحينئذ يجوز ان لا يكون البعض كاتبا ؛ وسلب المتصلة برفع اللزوم وسلب المنفصلة برفع العناد ، كما كان ايجابهما باثباتهما . قال الشيخ :

الضابط الثالث ( في جهات القضايا )

( 19 ) هو ان الحملية نسبة محمولها إلى موضوعها وموضوعها إلى محمولها اما ضروري الوجود ويسمّى « الواجب » ، أو ضروري العدم ويسمّى « الممتنع » ، أو غير ضروري الوجود والعدم وهو « الممكن » . فالأول ، كقولك « الانسان حيوان » ؛ والثاني ، كقولك « الانسان حجر » ؛ والثالث ، كقولك « الانسان كاتب » . والعامة قد يعنون بالممكن ما ليس بممتنع فإذا قالوا « ليس بممتنع » عنوا به الممكن ، وإذا قالوا « ليس بممكن » عنوا به الممتنع . وهذا غير ما نحن فيه ، فان ما ليس بممكن هو قد يكون ضروري الوجود وقد يكون ضروري العدم بهذا الاعتبار ، وما يتوقف وجوده وامتناعه على غيره فعند انتفاء ذلك الغير لا يبقى وجوبه وامتناعه ، فهو ممكن في نفسه ، والممكن يجب بما يوجب وجوده ويمتنع بشرط لا يكون موجب « 159 » وجوده ، وعند تجرد النظر إلى ذاته في حالتي وجوده وعدمه ممكن . ( 20 ) واعلم انّا إذا قلنا « كل ج ب » ليس معناه الا انّ كل واحد واحد مما يوصف ب « ج » يوصف ب « ب » ، لأنك إذا قلت « كل ج ب » عرفت ان مفهوم « الجيم » معنى عام ثم تعرضت للشواخص التي تحته بقولك « كل واحد واحد » إذ

هامش
( 158 ) س : كلى
( 159 ) يش ؛ يو ؛ ط : يوجب