القضية قضية . واللفظة الدالّة « 152 » على تلك النسبة تسمّى « الرابطة » ، وقد تحذف في بعض اللغات ويورد بدلها هيئة ما مشعرة بالنسبة ، كما يقال في العربية « زيد كاتب » ؛ وقد تورد كما قيل « زيد هو كاتب » . والسالبة هي التي تكون سلبها قاطعا للروابط « 153 » ، وفي العربية ينبغي ان يكون السلب متقدّما على الرابطة لينفيها ، كقولهم « زيد ليس هو كاتبا » . وإذا ارتبط السلب أيضا بالرابطة فصار جزء أحد جزأيها فالرابط الايجابي بعد باق ، كما يقال في العربية « زيد هو لا كاتب » فان الربط باق ، وقد يسير « 154 » السلب جزء المحمول ، والقضية موجبة تسمّى « معدولة » . وفي غير العربية قد لا يعتبر تقدّم الرابطة وتأخّرها في السلب والايجاب ، بل ما دام الرباط حاصلا والسلب سواء كان جزء المحمول أو الموضوع هي موجبة الا ان يكون السلب قاطعا لها . إذا قلت « كل لا زوج فهو فرد » فهو ايجاب الفردية على جميع الموصوفات باللازوجية ، فتكون موجبة . والحكم الموجب الذهني لا يثبت الا على ثابت ذهني . والموجب على أنه في العين لا يكون الا على ثابت عيني « 155 » . والشرطيات أيضا ان تكثّرت السلوب فيها والربط اللزومي ، أو العنادى باق ، فالقضية موجبة . والسلب إذا دخل على سلب من غير اعتبار حال آخر ، يكون ايجابا . وإذا قلت « ليس كل انسان كاتبا » يجوز ان يكون البعض كاتبا ، فالذي يتيقّن فيه سلب البعض فحسب . وإذا قيل « ليس لا شيء من الانسان كاتبا » يجوز ان لا يكون البعض كاتبا وسلب المتصلة برفع اللزوم ، وسلب المنفصلة برفع العناد . أقول : إذا قلت في المتصلة « إذا كانت الشمس طالعة ، فالنهار موجود » أو « اما ان يكون العدد زوجا أو فردا » فان هذا وأمثاله مهمل مغلّط . فإنه يجوز ان
شرح حكمة الاشراق — صفحة 71
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٧١
هامش
( 152 ) ط : اللفظ الدال
( 153 ) يش ؛ ط : للرابطة
( 154 ) يش ؛ ط : صيّر
( 155 ) ل : لا يكون الا على ما هو ثابت في عيني