تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الخلوّ عن الجزءين ، واستثناء عين أيهما كان لا ينتج نقيض الآخر لجواز اجتماع الجزءين على الصدق ، وان كانت المنفصلة ذوات اجزاء كثيرة ، كقولك « العدد اما ان يكون اثنين أو ثلاثة أو أربعة ، إلى غير النهاية » ، فاستثناء نقيض أيهما كان ينتج عين الباقي . فنقول « لكنه ليس باثنين » ، فينتج انه « اما ثلاثة أو أربعة أو خمسة » وهلمّ جرا . قوله : وقد تركّب متصلة من متصلتين . أقول : لما كان كل من المتصلة والمنفصلة ينحل إلى قضيتين فاما ان تكونا حمليتين أو متصلتين أو منفصلتين ، أو حملية ومتصلة ، أو حملية ومنفصلة ، أو متصلة ومنفصلة ، فجملتها ستة أقسام لكل شرطية ؛ ولما كان المقدم في المتصلة يتميز عن التالي بالطبع ، كما هو في الوضع ، لجواز كون التالي أعم من المقدّم ، كقولك « ان كان هذا انسانا ، فهو حيوان » دون العكس كأن في طبع المقدّم ان يكون ملزوما وخاصا وفي طبع التالي ان يكون لازما وعاما ، فلذلك ينقسم كل واحد من الأقسام الثلاثة الأخيرة في المتصلات إلى قسمين إذ المركب من حملية ومتصلة قد يكون المقدم الحملية وقد يكون هو المتصلة . وكذا المركب من حملية ومنفصلة ، والمركب من متصلة ومنفصلة قد يكون المقدم المتصلة وقد يكون هو المنفصلة ؛ فاقسام المنفصلات ستّة والمتصلات تسعة . فالمركب من المتصلتين ، كقولك « ان كان كلما كانت الشمس طالعة ، فالنهار موجود » وقد يكون « إذا كان النهار موجودا ، فالشمس طالعة » ومن المنفصلتين « ان كان اما ان يكون العدد زوجا واما ان يكون فردا » فليس البتة اما ان « يكون زوجا واما ان يكون فردا » ؛ والمركب من حملى ومتصل ، والمقدم متصل « ان كان كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود » ، فطلوع الشمس ملزوم لوجود النهار ، وان كان المقدّم حمليا ، كقولك « ان كان طلوع الشمس ملزوما لوجود النهار ، فكلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود » ، واستخراج باقي الاقسام مما عرفته سهل ، وان أردت ذلك فاطلبه من كتبنا