تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

كاتب » . والتي موضوعها شامل وعيّن فيها الحكم على كل واحد ، هي كقولنا « كل انسان حيوان » أو « 149 » « لا شيء من الناس بحجر » في السلب . فان لكل قضية ايجابا وسلبا ، اى اثباتا ونفيا . وفيما يتخصص بالبعض ، هي كقولنا « 150 » « بعض الحيوان انسان » أو « ليس » . ويسمّى اللفظ المخرج من الاهمال « سورا » ، مثل « كل » و « بعض » وغيرهما . والقضية المسوّرة محصورة ، والحاصرة الكلية سميّناها « القضية المحيطة » ، والتي عيّن فيها الحكم على البعض « مهملة بعضية » . وفي المهملة البعضية الشرطية نقول « قد يكون إذا كان أو اما » والبعض فيه اهمال أيضا ، فان ابعاض الشيء كثيرة . فليجعل لذلك البعض في القياسات اسم خاص وليكن مثلا « ج » . فيقال « كل ج كذا » لتصير « 151 » القضية محيطة ، فيزول عنها الاهمال المغلّط . ولا ينتفع بالقضية البعضية الا في بعض مواضع العكس والنقيض وكذا في الشرطيات ، كما يقال « قد يكون إذا كان زيد في البحر ، فهو غريق » فليتعيّن ذلك الحال ولتجعل مستغرقة . فيقال « كلما كان زيد في البحر وليس له فيه مركب وسباحة ، فهو غريق » ، وكون طبيعة البعض مهملة لا تنكر . وإذا تفحّصت عن العلوم لا تجد فيها مطلوبا يطلب فيه حال بعض الشيء مهملا دون ان يعيّن ذلك البعض . فإذا عمل على ما قلنا ، لا تبقى القضية الا محيطة ، فان الشواخص لا تطلب حالها في العلوم وحينئذ تصير احكام القضايا أقل واضبط وأسهل . ( 18 ) واعلم أن كل قضية حملية من حقها ان يكون فيها موضوع ومحمول ، ونسبة بينهما صالحة للتصديق والتكذيب ؛ وباعتبار تلك النسبة صارت

هامش
( 149 ) ط : و
( 150 ) ل : - هي كقولنا . يش ؛ ش : كقولنا
( 151 ) ط : فيقهر