تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

وذكر الشيخ في « المطارحات » « 134 » ان الصعوبة المذكورة في الحدّ انما هي في الحدّ بحسب الحقيقة والماهية ، واما تعريف المسمّى باجزاء المفهوم فينتفع به نفعا يقرب مما بحسب الحقيقة ، فان اعطاء الحدود الحقيقية حقها صعب كما مرّ بيانه . واما الحدود التي بحسب المفهوم فلا « 135 » يتأتى فيها ذلك ، لأنه إذا عنى بالانسان « الحيوان الضاحك المنتصب القامة ، ذو النفس المدركة للكليات » ، كان حدّا تاما لا يمنع من الاصطلاح عليه ولا يجوز تبديله بان يقال إنه « الحيوان الناطق العريض الأظفار البادى البشرة » ، فان الأمور التي ذكرت في الأول ذاتيات بحسب المفهوم والعناية ولا يجوز تبديل ذاتيات الحدّ ولا الزيادة والنقصان فيها ، ويراعى هذا القانون في الحدّ بحسب المفهوم لئلا يقع الغلط في الحدّ ، وهذا ليس برسم ، لأنه باللوازم والراسم يعترف ان الاسم ليس لهذه المحمولات ، بل لأمر ينتقل الذهن منه اليه والحدّ بحسب المفهوم ، يعنى بالاسم ، مفهوم هذه الصفات التي كل واحد ذاتي بحسب المفهوم والعناية ، فالحدّ بحسب المفهوم أجود وأصح مما بحسب الحقيقة ، واليه يميل فضلاء أهل النظر . قال الشيخ :

هامش
( 134 ) ( سهروردى در منطقيات كتاب « المشارع والمطارحات » پنج نوع تعريف را نام مىبرد وبه تفصيل شرايط هر كدام را مورد تحليل قرار مىدهد ؛ وى شايد اولين فيلسوف اسلامى است كه نوع پنجم را با نام « القول المعرف بحسب مفهوم الشيء » تعيين نموده باشد . اين بخش از كتاب « المشارع والمطارحات : العلم الأول : في المنطق » به چاپ نرسيده . م ؛ فصول مربوط به تعريف را راقم اين سطور تصحيح ومنتشر نموده است ؛ ر . ك . : « مباني تعريف در فلسفهء اشراقي » ، در « جشن نامهء جواد مصلح » ، لوس‌انجلس ، 1372 » )
( 135 ) ل : - فلا