تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

كان هذا اسود « 139 » ، فهو لون » . فلا يلزم من رفع الأخص وكذبه رفع الأعم وكذبه . ولا من وضع الأعم وصدقه وضع الأخص وصدقه ، بل انما يلزم من وضع الأخص وصدقه وضع الأعم وصدقه ، ومن رفع الأعم وكذبه رفع الأخص وكذبه . وان كان الربط بين الحمليتين بعناد يسمّى « شرطية منفصلة » ، كقولنا « اما ان يكون هذا العدد زوجا واما ان يكون فردا » . ويجوز أن تكون « 140 » اجزائها أكثر من اثنين . والحقيقة هي التي لا يمكن اجتماع اجزائها ولا الخلوّ عن اجزائها . وان أريد ان يجعل منها قياس ، يستثنى فيها عين ما يتفق . فيلزم نقيض ما بقي ، كان واحدا أو أكثر ، أو نقيض ما يتّفق فيلزم عين ما بقي . وان كانت ذات اجزاء كثيرة واستثنى نقيض واحد ، فتبقى منفصلة في الباقي . وقد تركّب « 141 » متصلة من متصلتين ، كقولهم « ان كان كلما كانت الشمس طالعة ، فالنهار موجود ، كلما كانت الشمس غاربة ، فالليل موجود » . وقد تركّب « 142 » منها منفصلة ، كقولنا « اما ان يكون إذا كانت الشمس طالعة ، فالنهار موجود ؛ واما ان يكون كانت الشمس غاربة ، فالليل موجود » والتصرفات كثيرة . ومن كان له قريحة لا يصعب عليه مثل هذه التركيبات بعد معرفة القانون . واعلم أن الشرطيات يصح قلبها إلى الحمليات « 143 » ، بان يصرّح باللزوم أو العناد ، فنقول « طلوع الشمس يلزمه وجود النهار » أو « يعانده الليل » . فكانت « 144 » الشرطيات محرّفة عن الحمليات . أقول : لما فرغ مما يتعلق بالتصورات واكتسابها بالحدود شرع في « المقالة الثانية » فيما يتعلق بالتصديقات واكتسابها بالحجج القياسية ومبادى الحجج ، هي

هامش
( 139 ) ط : سوادا
( 140 ) ط : يكون
( 141 ) ط : يتركب . يش ؛ ش : يتركب منفصلة
( 142 ) ط : يتركب
( 143 ) ل ؛ س : الحملية
( 144 ) يش ؛ ش ؛ يو ؛ ل ، س ، ط : فكان
شرح حكمة الاشراق — صفحة 62 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري