القضايا وأنواعها وأصنافها . واكتساب التصورات بالأقوال الشارحة تسمى ب « التركيب التقييدي » ، لأنك إذا قلت في حدّ الانسان « انه الحيوان الناطق » فقد قيدت الأول الذي هو الحيوان بالثاني الذي هو الناطق ، ويقوم مقامهما في الأغلب لفظ مفرد كلفظ الانسان في المثال المذكور . واما التصديقات ، الذي هو القسم الثاني ، فيسمّى ب « التركيب الخبرى » ، واكتسابها بالحجج تسمّى « القياس » ؛ ثم التركيب اما ان يكون تاما ، وهو ما يحسن السكوت عليه ، وهو اما ان يحتمل الصدق والكذب ، ويسمّى « خبرا » ، و « قضية » « 145 » أو لا يحتمل ، وهو ان دلّ على طلب الفعل بالوضع فيسمّى مع الاستعلاء « أمرا » ، أو مع التساوي « التماسا » ومع الخضوع « مسئلة » و « دعاء » ، وان لم يدلّ يسمّى « تنبيها » ويندرج فيه « التمنّى » و « الترجّى » و « القسم » و « النداء » ؛ واما ان يكون التركيب ناقصا ، وهو اما ان يكون تقييدا أو مركبا من اسم أو كلمة مع أداة كقولك « زيد في » والمقصود المنتفع به هاهنا هو التركيب الذي ينطق اليه التصديق والتكذيب والحدّ « 146 » ، وهو الخبر والقضية والقول الجازم . والقياس قول مؤلف من أقوال إذا سلّمت لزم عنه قول آخر ، فقوله « من أقوال » احترز به عن القضية الواحدة التي يلزمها العكسين لذاتها ولا يسمّى قياسا ، ولا يعنى لقوله « إذا سلّمت » انها تكون مسلّمة في ذاتها فإنها قد تكون كاذبة أو أحدها ، كقولك « كل انسان حجر وكل حجر حيوان » أو « كل حجر جسم » بل نعنى انها بحيث لو سلّمت لزم عنها النتيجة ، فان القولين المذكورين إذا سلّمنا لزم كل انسان حيوان أو جسم ؛ فيندرج فيه القياس الصادق المقدمات وكاذبها . ونعنى باللزوم ، اللزوم الأعم من البيّن وغيره ، ليندرج فيه القياس الكامل ، وهو الشكل الأول وغيره من باقي الاشكال . وهذا اللزوم عن مجموع المادة والصورة لا عن أحدهما ، واحترز بقوله « لذاته » عن أمرين : الأول ، عن
شرح حكمة الاشراق — صفحة 63
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٦٣
هامش
( 145 ) س : - وقضية
( 146 ) ل : - والحد