تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

المقالة الثانية في الحجج ومباديها وهي تشتمل على ضوابط

الضابط الأول ( في الرسم القضية والقياس )

( 16 ) هو ان القضية قول يمكن ان يقال لقائله انه صادق فيه أو كاذب . والقياس هو قول مؤلف من قضايا إذا سلّمت لزم عنه لذاته قول آخر . والقضية التي هي ابسط القضايا هي الحملية وهي قضية حكم فيها بان أحد الشيئين هو الآخر أو ليس ، مثل قولك « 136 » « الانسان حيوان أو ليس » . فالمحكوم عليه يسمّى « موضوعا » ، والمحكوم به يسمّى « محمولا » . وقد يجعل من القضيتين قضية واحدة ، بان يخرج كل واحدة منهما عن كونها قضية ويربط بينهما . فإن كان الربط بلزوم تسمّى « شرطية متصلة » ، كقولهم « ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود » وما قرن به حرف الشرط من جزأيها يسمّى « المقدّم » ، وما قرن به حرف الجزاء يسمّى « التالي » . وان أردنا ان نجعل منها قياسا ، ضممنا إليها قضية حملية لاستثناء عين المقدم ليلزم منه عين التالي ، كقولنا « لكن الشمس طالعة ، فيلزم ان يكون النهار موجودا » ؛ أو لاستثناء نقيض التالي لنقيض المقدّم ، قولك « 137 » « لكن ليس النهار موجودا ، فليست الشمس طالعة » . فإنه إذا وجد الملزوم ، فبالضرورة يكون اللازم قد وجد ؛ وإذا ارتفع اللازم ، يكون الملزوم قد ارتفع ، ولا يستثنى نقيض المقدّم ولا عين التالي ، فإنه قد يكون التالي أعم من المقدّم ، كقولك « 138 » « ان

هامش
( 136 ) ط : قولنا
( 137 ) ط : كقولنا . يش ؛ ش : قولنا
( 138 ) ط : كقولنا . يش ؛ ش : قولنا
شرح حكمة الاشراق — صفحة 61 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري