الضابط السابع ( في التعريف وشرايطه )
( 13 ) هو ان الشيء إذا عرّف لمن لا يعرف ، فينبغي ان يكون التعريف بأمور تخصه اما لتخصيص الآحاد أو لتخصيص « 125 » البعض أو للاجتماع . والتعريف لا بدّ وان يكون باظهر من الشيء ، لا بمثله أو بما « 126 » يكون اخفى منه أو يكون لا يعرف الشيء « 127 » الا بما عرّف به . فقول القائل في تعريف الأب « انه هو الذي له الابن » غير صحيح ، فإنهما متساويان في معنى « 128 » المعرفة والجهالة ، ومن عرف أحدهما عرف الآخر ؛ ومن شرط ما يعرف به الشيء ان يكون معلوما قبل الشيء لا مع الشيء ؛ أو يقال « النار هي الاسطقس الشبيه بالنفس » والنفس اخفى من النار . وكذا قولهم « ان الشمس كوكب يطلع نهارا » ، والنهار لا يعرف الا بزمان طلوع الشمس . وليس تعريف الحقيقة مجرد تبديل اللفظ ، فان تبديل اللفظ انما ينفع لمن عرف الحقيقة والتبس عليه معنى اللفظ . والإضافيات ينبغي ان تؤخذ في حدودها السبب الموقع للإضافة ، والمشتقات تؤخذ ما منه الاشتقاق مع أمر ما في