فرضت عامة ، وهو محال . والمعنى العام « 118 » ، اما ان يكون وقوعه على الكثيرين بالسواء ، كالأربعة على شواخصها ، ويسمّى « العام المتساوق » « 119 » ؛ واما ان يكون على سبيل الأتم والأنقص ، كالأبيض على الثلج والعاج وسائر ما في « 120 » الأتم والأنقص نسمّيه « المعنى المتفاوت » . وإذا تكثّرت الأسماء لمسمّى واحد سمّيت « مترادفة » . وإذا تكثّرت مسمّيات اسم واحد لا يكون وقوعه عليها بمعنى واحد ، سمّيت مثله « 121 » « مشتركة » . والاسم إذا اطلق في غير معناه لمشابهة أو لمجاورة أو ملازمة يسمّى « مجازيا » . أقول : المعنى العام ، وهو الكلى ، يمتنع حصوله في خارج الذهن ، فإنه لو كان موجودا في خارج الذهن لكان له هوية متعينة لا يشاركه غيره فيها ، بها يمتاز عن باقي الماهيات الخارجة ، وحينئذ لا تكون تلك الهوية هوية عامة مشتركا فيها ، بل خاصة متشخصة وكنّا فرضناها عامة كلية ، هذا خلف . قوله : المعنى العام . أقول : اعلم أن اللفظ اما ان يكون واحدا أو كثيرا ؛ فإن كان كثيرا وكان المعنى واحدا ، فهي « الالفاظ المترادفة » ، كالأسد والليث ( و ) الهزبر ؛ وان كان المعنى كثيرا فهي « الالفاظ المتباينة » ، كالسماء والأرض والمولدات ؛ وان كان اللفظ واحدا والمعنى كثيرا ، والاشتراك في ذلك اللفظ ليس لمعنى ، فيسمّى « مشتركا » ، كاللون « 122 » المشترك بين الأبيض والأسود . ولما كان اللفظ المشترك موضوعا لكل الحقائق بالسواء كان بالنسبة إلى واحد غير معين مجملا وإلى المعين مبينا ؛ وان كان الاشتراك في اللفظ لمعنى غير مقصود باللفظ فاما ان يكون مشابهة ، كالفرس
شرح حكمة الاشراق — صفحة 48
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٤٨
هامش
( 118 ) يو : + و
( 119 ) ل : المتساوى . يو ؛ تمام للتساوي . يش ؛ ش : المتساوى + وفي أكثر نسخ المتساوق
( 120 ) ط : فيه
( 121 ) ط : سميت أمثاله . يو : - مثله
( 122 ) ل : كالحيوان