الواقع على الحيوان الصاهل والمنقوش على الجدار وهو مشابهة في الصورة ، أو ملازمة بسبب مناسبة أو مشابهة بينهما . ويجب ان يكون التشابه في الأمور المشهورة ، كالشجاعة في الأسد لا كالمخفى في البخار ، ويسمّى « الفاظا مجازية » و « متشابهة » ان لم يترك الوضع الأول ، وان ترك الوضع الأول ، تسمّى « الفاظا منقولة » ؛ فقد يكون الناقل هو الشرع ، كالصلاة الموضوعة في الأصل للدعاء ثم نقله الشرع إلى افعال مخصوصة « 123 » ، والصوم وقد يكون الناقل هو العرف العام ، كالدابّة التي وضعها الواضع لكل ما يدبّ على الأرض ثم نقل إلى الفرس والبغل والحمار ؛ وقد يكون الناقل العرف الخاص ، كاصطلاحات النحاة الناقلين الحرف الموضوع لصرف الشيء إلى اللفظ الذي معناه في غيره ؛ وان كان الاشتراك لمعنى مقصود باللفظ غير متساو في الكل فيسمّى « مشككا » ، وينقسم إلى ما يكون حصول المعنى في البعض حاصلا قبل البعض الآخر ، كالوجود الحاصل في الواجب قبل الممكن ، فالتشكيك في هذا القسم بالتقدم والتأخر ، وقد يكون التشكيك بالأولى والأخرى ، كالوجود في الباري والممكن ، فإنه فيه تعالى أقوى وأتم من سائر الممكنات ؛ وقد يكون التشكيك بالأشد والأضعف ، كالبياض على الثلج والعاج وانما سمّى « مشككا » لمشابهته المشترك من وجه ، والمتواطئ من وجه آخر فيقع الناظر فيه في شك انه مشترك أو متواطئ ، وان كان الاشتراك لمعنى متساو في الكل وهو الذي يكون حصول ذلك المعنى في جميع الافراد الذهنية والخارجية على السواء ، كالحيوان بالنسبة إلى جزئياته ، فالاشتراك في افراد الحيوان معنوي مقصود باللفظ ويسمّى « الفاظا متواطئة » ، اى متوافقة افراده في معناه ، وكذا الأربعة على شواخصها . قال الشيخ :
شرح حكمة الاشراق — صفحة 49
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٤٩
هامش
( 123 ) ل : - الموضوعة . . . مخصوصة ؛ + والصوم