تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

الذاتي إلى الماهية لتقدمه عليها « 116 » في الوجود ، بل يستند إلى علة الماهية ؛ ولما كانت العلل المفارقة علة الذاتيات واللوازم وعند حصول الاستعداد للماهية فلا تكون الماهية علة تامة للوازم . ولم يفرّق الشيخ في هذا الكتاب بين العرضي اللازم والمفارق ، بل قال إن العرضي اللازم أو المفارق يتأخر عن الحقيقة تعقله ، والحقيقة لها مدخل ما في وجوده ، فكما كانت الماهية علة ما للوازم فهي علة ما للاعراض المفارقة ، إذ لولا استعداد الماهية لها لم يمكن حصولها من المفارق الا ان علتها اللوازم اظهر منها للاعراض المفارقة ، فافهم ؛ واللوازم المحتاجة إلى العلة هي التي لها صورة في الخارج . واما اللوازم الاعتبارية ، فلا تحتاج إلى علة . ثم اللوازم الخارجية للشيء قد تكون متكافئة ، وهي التي لا يلحق بعضها بتوسط البعض ، كالكاتب والضاحك ، وقد لا تكون متكافئة ؛ فيلحق البعض بالماهية بتوسط البعض ، كالضحك اللاحق بالانسان بواسطة التعجب ، وما يقع من هذا القسم في الأعيان بحسب نهايته للبرهان الدال على نهاية السلاسل المجتمعة الآحاد المترتبة في الوجود ؛ والعرض الخارج عن الماهية قد يكون أعم من الماهية ، كاستعداد المشي للانسان الشامل له ولغيره ، وقد يكون مختصا بها لازما لها ، كاستعداد الضحك للانسان . قال الشيخ :

الضابط الخامس ( في انّ الكلى ليس بموجود في الخارج )

( 11 ) هو ان « المعنى العام » لا يتحقق في خارج الذهن إذ لو تحقق لكان له هوية يمتاز بها عن غيره لا يتصور فيها الشركة « 117 » ، فصارت شاخصة وقد

هامش
( 116 ) ل : لتقدم علتها
( 117 ) يش : ش ؛ ط : ولا يتصور الشركة فيها
شرح حكمة الاشراق — صفحة 47 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري