متناهية ، كالكواكب ، أو تكون الشركة بين افراد الكلى « 104 » بالقوة ، كالشمس ، عند من يجوز وجود شموس كثيرة فبتقدير وجودها يكون لفظ « الشمس » واقعا عليها بمفهوم واحد ، أو كالآلة الذي مفهومه من حيث الذات لا يمنع من الشركة ، والا لما افتقرنا في ثبوته إلى البرهان ، فامتناع الشركة ما جاءت من نفس المفهوم بل من دليل منفصل ؛ « فالقسم الأول الذي الشركة فيه بالقوة له فرد ممكن ، وفي الثاني واجب ؛ أو تكون الشركة في شيء لا وجود لمسمّاه في الخارج لا في الواحد ولا في الكثير ؛ فقد يكون ممتنع الوجود في الخارج ، كشريك الباري ، ولولا ان له معنى مفيدا والا لامتنع الحكم عليه بالامتناع ؛ أو يكون ممكن الوجود في الخارج ، كجبل من ياقوت وبحر من زيبق . قوله : وكل معنى يشمله غيره فهو بالنسبة اليه سمّينا ، « المعنى المنحط » . أقول : كل كلمتين ان لم يصدق شيء منهما على شيء مما يصدق عليه الآخر فهما المتباينان ، كالانسان والفرس ؛ وان صدق كليا من كلا « 105 » الطرفين فهما المتساويان ، كالانسان والناطق ؛ أو كليا من أحد الطرفين جزئيا من الآخر وهما اللذان بينهما عموم وخصوص مطلقا ، كالحيوان والانسان ، فالحيوان يشتمل الانسان والفرس وغيرهما ؛ فالحيوان الشامل هو العام والانسان الخاص هو المشمول وهو بالنسبة إلى العام ينحط معناه عن معناه ولخصوصه وعدم شموله ما يشمله الحيوان ؛ وان صدق كل واحد منهما على الآخر جزئيا ، فهما اللذان بينهما عموم وخصوص من وجه ، كالحيوان والأبيض . قال الشيخ :
شرح حكمة الاشراق — صفحة 41
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٤١
هامش
( 104 ) ل : الكل
( 105 ) س : أحد