تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

قوله : ولا تخلو دلالة قصد عن متابعة دلالة تطفل . أقول : يجب ان يكون الملزوم الموجود الموصوف بكونه باللّازم لا يخلوا عن اللازم بحالة متى حصل الشعور بالملزوم « 99 » حصل الشعور باللازم . إذ الدلالة تتعلّق بالفهم فيكون اللازم بحالة إذا اطلق لفظ الملزوم فهم منه اللازم ، واقلّ ما يلزم الماهية انما شيء أو وجود أو حقيقة أو ليس غيرها أو انها معلومة ، وأمثال ذلك . فدلالة المطابقة والقصد تستلزم دلالة الالتزام والتطفل ، وأوردوا عليه بأنه لا يلزم ان يكون لكل ماهية لازم يلزم « 100 » من تصوّر الماهية تصوّر اللازم ، إذ لا يلزم ان يكون لكل ماهية لازم ؛ هذا شأنه لامكان تصوّر كثير من الماهيات مع الذهول عن لوازمها . فانا لا نسلّم ان الشيئية والوجود والغيرية وأمثالها لازم لكل ماهية لتصورنا لتلك الماهيات المذكورة مع غفلتنا عن اللوازم المذكورة . قوله : ولكنها قد تخلوا عن دلالة الحيطة إذ من الأشياء ما لا جزء له . أقول : دلالة التضمن والحيطة غير لازم لدلالة المطابقة والقصد ، فإنه يلزم من وجود الملزوم وجود اللازم ومن انتفاء اللازم انتفاء الملزوم ، وهنا لا يلزم من انتفاء المتضمن انتفاء المطابقة والقصد لامكان كون الماهية المدلول عليها بالمطابقة بسيطة لا جزء لها ، كدلالة لفظ الآلة على معناه ، فحينئذ توجد الدلالة القصدية بدون التضمن فلا يكون لازما والالتزام لا يلزم التضمن إذ لا « 101 » يجب ان يكون لكل ماهية مركبة لازم ذهني يلزم من تصوّرها تصوّره ؛ واما التضمن والالتزام فهما تابعان « 102 » للمطابقة ، فان التضمن فهم جزء المسمّى ، والالتزام فهم لازم المسمّى ، فهما فرعان تابعان لها ، والفرع والتابع لا يوجد بدون المتبوع والأصل .

هامش
( 99 ) س : - بالملزوم
( 100 ) س : لزم
( 101 ) ل : - لا
( 102 ) س : مانعاك
شرح حكمة الاشراق — صفحة 38 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري