المنطق . الا ان يؤيّد ابن البشر بخاصية في نفسه يستغنى بها « 94 » عن تعلم المنطق ، أو ينفع الفكر على القسم البديهي . والمنطق رئيس العلوم . إذ اعني بالرئاسة نفوذ حكمة في الغير دون نفوذ حكم الغير فيه ؛ وان عنى بالرئاسة « 95 » انه مقصود بالذات فليس برئيس . قوله « هو ان اللفظ » . ( أقول : ) الدلالة هو فهم المعنى من اللفظ عند اطلاقه أو تخيّله بالنسبة إلى العالم باللفظ ، ودلالة اللفظ على المعنى بان كان على تمام المعنى الذي وضع اللفظ بإزائه يسمّى عند المنطقيين « دلالة المطابقة » لمطابقة اللفظ لمجموع المعنى الذي وضعه الواضع بإزائه ، مأخوذ من طبق النعل على النعل وهو مساواة أحدهما للآخر وسمّاها الشيخ « دلالة القصد » ، لان الواضع الأول قصد بوضع لفظ الانسان لمعناه وضعه لمجموع الحيوان والناطق فدلالة الانسان عليهما يسمّى دلالة المطابقة والقصد ، ان كان دلالة اللفظ على جزء المعنى يسمّى « تضمنا » عند المنطقيين ، وعند الشيخ « دلالة الحيطة » لان لفظ الانسان إذا دلّ على مجموع الحيوان الناطق فقد دلّ بالتضمن على أحدهما أولا وتضمّنه إذ فهم الجزء السابق على فهم الكل ؛ وإذا دلّ اللفظ على مجموع المعنيين وأحاط بهما فقد أحاط بأحدهما أولا ، وان كان دلالة اللفظ على لازم المعنى فيسمّى « التزاما » عند الجمهور وعند الشيخ « دلالة التطفل » ، لان لفظ الانسان إذا دلّ على قابل صناعة « 96 » الكتابة بالالتزام للزوم ما له لزوما ذهنيا بمعنى انه متى حصل الشعور بالملزوم حصل الشعور باللازم ، وسمّاها الشيخ « تطفلا » لأن اللازم خارج عن مفهوم الملزوم تابع له غير داخل فيه ، كما أن
شرح حكمة الاشراق — صفحة 36
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٣٦
هامش
( 94 ) ل : - بها
( 95 ) س : بالراس
( 96 ) س : صنعة