تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

الطفيلى خارج عن الجماعة تابع لهم غير داخل في جملتهم ؛ واحترز بعض المتأخرين « 97 » بقوله من حيث هو جزئه في التضمن عن دلالة اللفظ على الجزء المسمّى بالمطابقة عند كونه مشتركا بين الكل والجزء ، كالعالم الموضوع للاثيرى والعنصري معا ولكل واحد منهما ، فيدلّ على المجموع بالمطابقة وعلى كل واحد أيضا من حيث الوضع ؛ ويدلّ بالتضمن من حيث كونه جزءا ومن حيث هو لازم في الالتزام عن دلالة اللفظ على لازم المسمّى بالمطابقة عند كونه مشتركا بين المسمّى ولازمه ، كالشمس الموضوع للقرص والشعاع ، فيدلّ لفظ الشمس على الشعاع من حيث الوضع بالمطابقة ، ومن حيث اللزوم للقرص بالالتزام . فلولا التقييد بالحيثية لدخلت دلالة التضمن والالتزام في المطابقة ، فمن حيث هو جزئه في التضمن يخرج دلالة على الجزء المسمى بالمطابقة . فإنه تلك الدلالة ليست لكونها جزءا ، بل لكون النفس موضوعا له يخرج بقوله من حيث هو اللازم دلالة اللازم المسمّى بالمطابقة ، فإنه ليس لكونه لازما بل لكونه موضوعا له ولا بدّ من ذكر هذا القيد في المطابقة ، لئلا تنتقض بدلالة اللفظ على جزء ما وضع له عند كون اللفظ مشتركا بين الجزء والكل . وان قيد بتوسط الوضع في الدلالات الثلاث فلا يرد على دلالة اللفظ بالمطابقة على الجزء في حدّ التضمن عند الاشتراك ، إذ ليس ذلك بتوسط الوضع لما دخل فيه المدلول بل بتوسط الوضع لنفس المدلول وبالعكس في حد المطابقة وكذلك في الالتزام ، فان ذلك ليس بتوسط الوضع اللازم ، بل بتوسط الوضع لنفس المسمّى . وانما قيد « 98 » الشيخ هذه القيود في الدلالات الثلاث لاعتماده على أن القرينة المعنوية في حكم القرينة اللفظية ، فهذه القيود مضمرة مرادة في جميع اجزاء الحكمة ؛ وصرّح الرئيس ( أبو على سينا ) بذلك وحينئذ يستغنى عن ذكر هذه القيود .

هامش
( 97 ) ل : - المتأخرين
( 98 ) س : اهمل
شرح حكمة الاشراق — صفحة 37 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري