تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

الأذهان الذي هو نفس ادراكها فقط ، أو بالنسبة إلى الحكم « 90 » عليها بنفي أو اثبات . والاعتبار الأول هو التصوّر ؛ والثاني هو التصديق « 91 » . ثم إن التصوّرات والتصديقات لا يجوز أن تكون كلها ضرورية والا لما فقد أحد علما من العلوم ، ولا كلها نظرية والا لزم الدور أو التسلسل ؛ فاذن بالضرورة بعضها ضروري « 92 » ؛ كتصوّر الوجود ، وان الواحد نصف الاثنين ؛ وبعضها نظري ، كتصوّر الملك وحدوث العالم . وتنتهى النظرية إلى القسم الضروري حتى لا يلزم دور ولا تسلسل ؛ ثم إن النظر والفكر الذي هو ترتيب مقدمات معلومة ترتيبا خاصا بأن يكون لبعض اجزاء الشيء عند البعض الآخر وضع ما ليتأدى منها إلى تحصيل غير المعلوم وليس مما يصيب دائما لاختلاف العلماء في الآراء والمذاهب ؛ فلا بدّ وان يكون الخلل في الفكر لأوهام كاذبة وخيالات فاسدة ، فقد يكون في المادة ، وهو ما يقع الترتيب فيه ؛ واما في التصوّرات ، كأخذ العرض العام مكان الجنس والخاصة مكان الفصل ؛ واما في التصديقات ، فكأخذ الوهميات والمشبّهات والمخيّلات مكان اليقينيات ؛ وقد يكون في الصورة ، وهو نفس الترتيب ، كالتعريفات الفاسدة في التصوّرات والضروب الغير منتجة في التصديقات . وقد يكون الخلل في المادة والصورة معا . فغاية المنطق معرفة التصوّرات والتصديقات المعلومة المناسبة لمطلوب من مجهولات القسمين وكيفية تأليفهما المستقيم والمعوجّ ، والفطرة الانسانية لا تستقلّ بذلك فاحتجنا إلى تحصيل آلة قانونية يعصم الذهن مراعاتها عن الخطأ في الفكر « 93 » ، وهو

هامش
( 90 ) س : الاحكام
( 91 ) ( سهروردى از اصطلاحات « تصور وتصديق » استفاده نمىكند ؛ در اين مورد اما قطب الدين شيرازي آن دو را برابر با نظر شيخ اشراق دانسته ، ولى اضافه مىكند كه « العلم الاشراقي » به علم تصورى وعلم تصديقي تقسيم نمىشود ، زيرا در علم حضوري « تصور وتصديق » زمانا معادلند . م ؛ ر . ك . : شيرازي ، « شرح حكمة الاشراق » ، ص 38 س 13 )
( 92 ) س : ضرورية
( 93 ) س : - في الفكر
شرح حكمة الاشراق — صفحة 35 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري