تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

القسم الأول في ضوابط الفكر وفيه ثلاث مقالات

المقالة الأولى في المعارف والتعريف وفيها ضوابط سبعة

قال الشيخ :

الضابط الأول ( في دلالة اللفظ على المعنى )

( 7 ) هو ان اللفظ دلالته على المعنى الذي وضع بإزائه هي دلالة القصد ، وعلى جزء المعنى دلالة الحيطة ، وعلى لازم المعنى دلالة التطفّل ؛ ولا تخلوا دلالة قصد عن متابعة دلالة تطفّل إذ ليس في الوجود ما لا لازم له ؛ ولكنها قد تخلوا « 88 » عن دلالة الحيطة ، إذ من الأشياء ما لا جزء له ، والعام لا يدلّ على الخاص بخصوصه . فمن قال « رأيت حيوانا » فله ان يقول « ما رأيت انسانا » ، ولا يمكنه ان يقول « ما رأيت جسما » ، أو « متحركا بالإرادة » ، مثلا . أقول : اعلم أن المنطق علم يعلم منه صحيح النظر عن فاسده تصوّريا كان أو تصديقيا ؛ وقد عرف بتعريفات عدة ، كقولهم : آلة قانونية تعصم مراعاتها « 89 » الانسان عن أن يضل في فكره ؛ أو ، علم يتعلم منه ضروب الانتقال من المبادئ إلى المطالب ؛ أو ، علم يكشف عن حقيقة الصدق والكذب في الأقوال والحق والباطل في الاعتقاد والافعال وأمثال ذلك كثير وكلها ترجع إلى معنى واحد . وهذه الآلة التي هي المنطق تنقسم إلى قسمين : تصوّرات وتصديقات . وذلك باعتبار ان المعاني الحاصلة في الأذهان فإنها اما ان تعتبر بالنسبة إلى نفس حصولها في

هامش
( 88 ) يش ؛ ش ؛ ط : يخلو
( 89 ) س : مراعاته