تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

عن الحشو والفضول ، وهي جامعة للذهن عن التبدد والخاطر عن التبلد « 85 » ، « وهي كافية للذكى ولطالب الاشراق » ، وذلك لأن الفطن الذكي بجودة حدسه « 86 » وصفاء ذهنه وكثرة نوره يكفيه اقلّ إشارة وأدنى ايماء ؛ والبليد لا يفهم القليل ولا يقنعه الكثير . وطالب الذوق والكشف إذا تفطن لما هو بسبيله من شروق الأنوار ولمعان البروق فيصير لذلك جازما بأكثر المطالب ومهمّات المسائل ، لان ذلك النور هو إكسير العلم والحكمة ؛ وما لا يتهيأ له الجزم به ، لتوقفه على الفكر الصرف ، فيكفيه من علم المنطق اقلّ المختصرات والضوابط لنورية نفسه وسرعة قبولها . ( قوله ) « ومن أراد التطويل والتفصيل » « 87 » فعليه بالكتب المفصلة ، ك « المطارحات » ، و « التلويحات » ، و « الشفاء » ، و « النجاة » ، وغيرها من الكتب . قوله « ومقصودنا في هذا الكتاب ينحصر في قسمين : القسم الأول في ضوابط الفكر » ، الذي به يعلم صحيح الفكر من فاسده ، وهي صناعة المنطق وكيفية حل المغالطات وبعض القواعد المهمّة المحتاج إليها في قسم الأنوار ؛ وينحصر في ثلاث مقالات . والقسم الثاني في الأنوار الإلهية ، وما يتعلّق بها من معرفة مبادئ الوجود وترتيبه ، وسيأتي ان شاء اللّه تعالى الكلام فيه مفصّلا .

هامش
( 85 ) س : التقلد
( 86 ) ل : حديثه
( 87 ) ط : - التفصيل