تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

التي ذكرنا نفس على حيالها « 1 » ، أو إنما هو جزء نفس ؟ وإن كان جزءا : أمفارق هو بالوهم ، أو مفارق بالمكان ؟ فالقول في بعض هذه ليس بعسر ، وفي بعضها فيه صعوبة وغموض . وكما أن بعض النامية [ 26 ا ] قد نراها أيضا بعد أن تتصل ويفارق بعضها بعضا ( من أجل أن النفس التي في أجزائها نفس واحدة ، بمعنى الانطلاشيا التي هي تمام « 2 » لجميعها ، وهي أيضا بمعنى القوة أنفس كثيرة ) ، فكذلك نراه يعرض في الفصل الآخر من فصول أنفس الحيوان الذي يسمى أنطوما « 3 » ، فان « 4 » هذا الضرب من الحيوان إذا قطّع فصار أقساما رأينا لكل جزء من أجزائه حسا وحركة انفعال ؛ وإذا كان له حس ففيه توهم وشهوة ، لأنه حيثما كان الحس فهناك ( ألم و ) لذة ، وإذن وحيثما كان « 5 » هذان فهناك بالاضطرار شهوة . - فأما العقل والقوة والتفكر فلم يستبن عنهما شئ بعد . ولكن في الامكان يشبه أن تكون هذه النفس جنسا آخر ، كما أن جنس الأزلي جنس غير جنس الفاسد ، وإنه يمكن أن تكون هذه النفس من بين الأشياء مفارقة الأجرام « 6 » . - وقد استبان من هذه التي ذكرنا أن سائر أجزاء النفس ليست بمفارقة كما قال أقوام ؛ وأما أن يكون كل جزء منها غير الآخر [ 26 ب ] بمعنى من المعاني فذلك بيّن . وذلك أن بعضها حسّاس ، وبعضها مروّ « 7 » ، والفرق بين هذين بيّن ، وكذلك سائر ما قيل منها : الواحد غير الآخر . - ينبغي أن نعلم أنا قد نجد جميعها في بعض الحيوان ، ونجد الواحد منها في طائفة من الحيوان ( وهذا الذي يجعل الفصل بين الحيوان ) . وسننظر أخيرا لأية علة كان هذا هكذا . وقد يعرض أيضا في الحواس شئ مقارب هذا ، لأنه قد تكون جميع الحواس في بعض الحيوان ، ويكون في بعضها أكثرها ، وفي طائفة لا يكون منها شئ « 8 » ، ما خلا حس اللمس ، الذي يكون الحيوان إليه مضطرا .

هامش
( 1 ) ص : نفسا على حياله .
( 2 ) ص : تماما .
( 3 ) - الحشرات .
( 4 ) فان : وردت مكررة في ص .
( 5 ) ص : كانا هذين .
( 6 ) ص : أجرام .
( 7 ) التروية : وظيفة من وظائف النفس المفكرة .
( 8 ) ص : شيئا .
في النفس — صفحة 33 | أرسطو